جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات

دور قادة فلسطين في الوصول للمصالحة الوطنية

دور قادة فلسطين في الوصول للمصالحة الوطنية
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

يمر الشارع الفلسطيني اليوم بمرحلة انتقالية نوعية ينتظرها المواطنون بشغف، بعد مرور 10 سنوات عجاف من الانقسام الفلسطيني والحصار على غزة عاشها الشعب في قطاع غزة، وقدم التنازلات وصبر كثيراً على البلاء وإغلاق المعابر وقلة الرواتب والوضع الاقتصادي الصعب وقلة العلاجات وانقطاع الكهرباء المتواصل بل زيادة ساعات انقطاع الكهرباء وزيادة البطالة.

ولكن كان لا بد من البحث على حل لكل تلك المشكلات، فمن بين الظلام يولد النور، والقائد الصالح خير من ألف رجل تالف.

وهنا كان لقيادة غزة دور كبير في المحاولة لتلاشي بعض المشاكل والأزمات، وقدمت جهد عظيم واستطاعت تسيير أعمال القطاع لفترة طويلة من الزمن، وذلك من خلال عقد لجنة إدارية حكومية.

ولكن المشكلة والحصار ما زال قائماً على القطاع، وتفاقم تشاؤم واكتئاب الشعب الغزي، وكأن يد واحدة لا تصفق.

وقد برز دور قيادة غزة في تقديم التنازلات من أجل إتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية، وتم حل اللجنة الإدارية ونادت القيادة بعلو صوتها أن المصالحة يجب أن تتم، من أجل الارتقاء بالدين والسياسة والاقتصاد والصحة، وقد قابله قدوم لقادة الضفة إلى قطاع غزة، ومن ثم الاجتماع في جمهورية مصر العربية.

وقد حثنا الله على المصالحة في سورة الأنفال حيث قال: "فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم"، واعتبرت أيضاً من واجبات الأخوة الإيمانية، فقد قال تعالى في الآية العاشرة من سورة الحجرات: "إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم".

إن ما يحدث اليوم على أرض الشارع الفلسطيني الغزي هو نافذة جديدة مهمة تفتح آفاق واسعة أمام الكثير من المواطنين، فالبعض كان ينتظر مثل تلك الخطوة العظيمة ليحقق أحلامه بالدراسة وآخرين من أجل العلاج، وغيرهم للسفر للقاء الأهل والأحباب، وهناك من ينتظر لغرض الزواج وآخرين من أجل العيش حياة كريمة ومن أجل الحصول على فرصة عمل.

وعليه كان لا بد لقادة غزة وقادة الضفة أن يتسامحوا ويعفوا فقد قال تعالى: "وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم" البقرة:237.

فهكذا عهدنا قادتنا متسامحين كريمين، ونأمل البقاء وإكمال هذه الخطوة والاستمرار بطريق إنهاء الانقسام وتوحيد الصفوف، والحفاظ على مصالح الشعب الفلسطيني، فهم قادة يسيرون على منهج رسولنا العظيم وقرآننا الكريم.