جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات

خيراً خيراً خيراً ..سنتفائل بالخير لنجده (المصالحة الفلسطينية)

خيراً خيراً خيراً ..سنتفائل بالخير لنجده (المصالحة الفلسطينية)
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد عاش قطاع غزه الصامد في العقد الاخير الكثير من المعاناة وذلك بعد احداث عام 2007 او ما يسمى (بالانقسام) وقد فرض عليه حصار مطبق من كافه الجوانب حيث عانى سكان القطاع الصامد من ازمات تلوى الازمات من حروب و وفقر وبطاله وقله موارد وامكانيات منها الكهرباء والمعابر والعلاج للمرضى وعاش ويلات وويلات وما كان باليد حيله الا الصبر وانتظر الفرج.

وبينما كان الوضع قائماً على ذاته جرت اجتماعات في الاراضي المصرية وبرعاية كريمة منها وتفاهمات وسفر للعديد من قيادات غزه الى مصر ومن ضمنهم القائد يحيى السنوار والعودة وكذلك مباحثات واتصالات بين الجانب المصري والجانب  في الضفة الغربية وفي هذه الفترة كان الشارع الغزي  ينظر بعين من الامل ولكن يصاحبها شيء من عدم التصديق لما تعود عليه من خذلان مرات ومرات..

ومن غير المتوقع تبدا البشائر تصل وكذلك الاخبار  بانه يوجد تفاهمات من كلا الطرفين وانها تنازلت عن عجرفتها وعنجهيتها من اجل وحده الشعب وربط  شطري الوطن وتليها البشريات تلو  البشريات حتى بدأ الراي العام في البيوت والشوارع يتحدث هل فعلا سوف تتم مصالحه هذه المرة.

وبدا الاهتمام بالاخبار بشكل اكبر ومع بصيص امل زائد ان تتم هذه المرة حيث ننظر للأخبار والمؤتمرات الصحفية للقيادات ان الامور على ما يرام وانها تطمئن الشعب وانه تم الاتفاق والتواصل الي حل من كلا الطرفين وبعدها تصل البشائر بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية او ما يسمى حكومة التوافق من اجل رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وان 11 عام من الانقسام كثيره جدا على هذا الشعب لتاتي الفرحة لتعم  المواطنين الفلسطينيين وقطاع غزه بالأخص الذي نال بما يكفي من الم لا احد يتحمله قبله ولا بعده وينزل الشارع ويعبر عن فرحته بهذه المصالحة وهذه الخطوة المباركة.

ويبقى السؤال هل فعلا تمت المصالحة وهل فعلا ستحل الامور وهل سوف تتحسن الاوضاع و تفتح المعابر وينتهي هذا الحصار ام هل بدلا من ذلك ممكن ان تفشل بسبب الأهواء و عدم الاتفاق بين الاطراف. اليس هذا الشعب نال ما يكفيه وهل سيظل تحت رحمة هؤلاء السياسيين وصناع القرار ولكننا سوف نتفاءل.. سوف نتفاءل بان تتم هذه المصالحة لأننا اخوه  دم ووطن ودين ونحن نتفاءل بالمصالحة لأننا نثق ان الله معنا ونثق بان قياداتنا لديهم ايمان في قضيتنا العادلة قال تعالى" يا ايها الذين امنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا اماناتكم وانتم تعلمون" 27 سوره الانفال ..ونحن امانات هذا الوطن وامانات القيادة واننا امانه في اعناقهم وان من حقنا ان نعيش في وطننا معززين مكرمين ولنا كافه الحقوق وعلينا واجبات مثلنا مثل وباقي شعوب العالم.

وختاما باسمي وباسم كل فلسطيني وباسم كل ما عانى من ويلات الانقسام والحصار في الداخل والخارج نشكر جزيل الشكر كل من ساهم في هذه المصالحة وهذه الخطوة الجيدة والمباركه الى ان تمت بحمد الله على خير واخص بالذكر دوله مصر العروبة الشقيقة حكومة وشعبا  وكل قياداتنا التي تسعى الى وحده هذا الشعب. قال تعالى "فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم واطيعوا الله ورسوله ان كنتم مؤمنين " 1 الانفال واشكر شعبي وابناء شعبي الصامد المرابط الذي لا تهزه الرياح العاتية وادعو الله ان يجعل لنا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا  واستودعك اللهم هذا الوطن وأهله. امنه وامانه.. ليله ونهاره ..وأرضه وسمائه وسائر بلاد العروبة والمسلمين.

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته