جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات
أزمة التفكك الأسري
الكاتب : محمد جميل لبد
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الأسرة المثالية هي التي تكون سكناً لجميع أفرادها وبراحة لهم من متاعب الحياة والأسرة المثالية هي التي تسود المودة بين أفرادها ويسود التعاطف وحسن المعاشرة كل مكوناتها وهي التي تظلها الرحمة والرقة وحسن المعاملة وتساعد على أن ينشأ أفرادها وهم يتراحمن فيما بينهم فيسلم المجتمع من أذاهم حينما يخرجون إليه لذلك وضع الاسلام أسس نجاح العلاقات الزوجية والأسرية وهي الحب والاحترام والانتماء والتعاون والصداقة فإذا انعدمت هذه الأسس اختل ميزان العلاقة الأسرية وحتماً وصلنا إلى أزمة حقيقية وهي التفكك الأسري.
ما هو التفكك الأسري: هو زلزال يدمر المجتمعات وبركان يحرق الهجات بل هو طوفان يغرق الصغير والكبير.
ومن أهم أسبابه:عدم التخطيط السليم للحياة الزوجية وعدم مراعاة أوامر الله في الحياة الأسرية وخروج المرأة للعمل وتخلي الأب عن مسؤولياته وارتفاع سن الزواج والفقر والبطالة والتطور التكنولوجي يؤدي إلى انهيار في النظم الأسرية.
وبناء العلاقات على أساس الاتهام والشك.
ومن أهم آثار التفكك الأسري: أثره على الأبناء فيشعرون بالتشتت بين الأب والأم والشعور بعدم الأمان وتدنى مستوى الدراسة والانحراف والضياع ومصاحبة أصدقاء السوء.
ومن سبل علاج هذه الأزمة يجب على كل فرد في الأسرة أن يحافظ عليها ويرعى حقوقها ويتوخى تحقيق السعادة لها ويبتعد عن كل ما يسء إليها ويسعى للمحافظة على كيانها وتوفير الأمن لها فعلى الزوجة أن تقوم بالدور المطلوب منها أمام زوجها وعلى الزوج أن يقوم بالدور المطلوب منه أمام زوجته.
إن التفكك الأسري يؤدي إلى انهيار الوحدة الأسرية وأهم أشكاله بلا استثناء الطلاق ويجب السعي إلى حل المشكلات عن طريق التفاهم والحوار بين الزوج والزوج أو الوالدين والأبناء والابتعاد عن لأنه لا يعالج المشاكل بل على العكس يزيد من حجمها.
وأخيراً وهو الأهم زيادة الوازع الديني بين جميع أفراد الأسرة والتأسى بنبينا الكريم في طريقة معاملته مع زوجاته وبناته لأنه هو الوسيلة الفضلى والمثلى لحل مشكلات المجتمع.
الباحث/محمد جميل لبد
