جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات

من يملك حق إنشاء الدول

من يملك حق إنشاء الدول
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

من يملك حق انشاء الدول

 بشار يوسف ابو جزر

في ذكرى مرور  قرن من الزمان على الوعد المشؤوم الذي جعلناه شماعة نعلق عليها فشلنا وانقساماتنا وجهلنا وتخلفنا آثرت الكتابة عن الدولة ومن يملك حق انشائها ومقومات انشاء الدول.

في واقعنا المعاصر  والذي امتد منذ بداية القرن المنصرم والذي شهدت فيه المنطقة زلازل وبراكين سياسية ادت الى انهيار الامبراطورية العثمانية عام 1919 م واحتلال ولاياتها من قبل بريطانيا وفرنسا وايطاليا ورومانيا وكانت  من ضمن تلك الولايات هي فلسطين التي احتلت من قبل بريطانيا العظمى عام 1917م بعد نهاية الحرب العالمية الاولى ووافق هذا العام ان اصدرت بريطانيا  وعدها المشؤوم الذي سمي فيما بعد بوعد بلفور والذي وهبت فيه جلالة الملكة ارض فلسطين للمستضعفين من اليهود لإقامة دولتهم المشؤومة .

اعطت بريطانيا مالاتملكه (فلسطين) لمن لا يستحقه (الصهاينة) لإنشاء دولة فريدة من نوعها لا تقوم على اساس عرقي او جغرافي بل على اساس ديني فنادت بيهودية الدولة ومارست ابشع اشكال التمييز العنصري على السكان الاصليين فأبادت القرى وغيرت معالم المدن وطمست تاريخ البلد دون رادع  ولامانع  من المجتمع الدولي الا من بعض القرارات الخجولة التي لا تساوي الحبر الذي كتبت به  والتي لطالما نادت بالتقسيم تارة وبحل الدولتين تارة اخرى دون أي ضغط فعلي على المحتل الغاصب .

فهل هكذا تقوم الدول؟؟؟؟؟

كثيرا ماتسائلت  حين اخلوا مع نفسي  عن كيفية قيام الدول فقررت ان اقرأ في بطون كتب التاريخ لأجد ضالتي علني اهتدي الى سبيل يساعدني على الفهم الصحيح دون تضليل.

فجدت على ان هناك دول تقوم على اساس المصالح الاقتصادية واخرى تقوم على اساس عرقي واخرى على اساس قومي او ديني ......الخ ولكن كل ما تقدم يلزمه عنصر اساسي وهو جغرافية الارض الممتدة من الشرق الى الغرب ومن الشمال الى الجنوب عبر احداثيات معروفة تتمتع هذه الدولة بالسيادة فيها على البر والبحر والجو   سيادة لا ينازعها فيها احد.

ولكن ذلك لايتوفر  في دولة الاحتلال المقيت وكذلك هو الحال في دولتنا المزمع اقامتها  مستقبلا.

ومن مقومات قيام الدول هو الكيان السياسي الممثل لهذه الدولة في المجتمع الدولي والذي يمثل كل اطياف المجتمع الذي ينضوي تحت لواء حكمه وماكان لهذا الكيان ان يصل لسدة حكمه لولا ارادة دولية  تجتمع على ضرورة قيام هذا الجسم السياسي  الجديد اما لتحقيق مصالح اقتصادية وسياسية للدول العظمى او لإضعاف كيانات قائمة اصلا في المنطقة وخير مثال حديت على ذلك هو مشروع استقلال كل من  كردستان وكتلونيا الذ ي جوبه برفض دولي ادى الى وئد المشروع في مهده قبل خروجه للنور.

اما الركيزة الثالثة والمهمة لقيام الدول  فهي القوة المادية والعسكرية وهذان السلاحان اللذان يذللان كل صعب  فالحكم لا يتأتى الا بقوة تحفظه وباقتصاد قوي يدعم اركانه.

ومن هذا المنطلق ولأجل كل ما سبق  وجب ان  أسأل نفسي  وإياكم سؤالا تهربنا من الاجابة عليه لعقود ....

يامن تطالبون بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف

  • هل اعددتم لها اقتصادا سليما يدعمها؟
  • هل أنشئتم قوة تدافع عن حياضها ومصالح مواطنيها؟
  • هل اتحدتم على قلب رجل واحد في كل المحافل والكيانات العالمية؟
  • هل لديكم قطعة ارض ممتدة غير مقطعة تقيمون عليها الدولة ولكم عليها كامل السيادة؟

اذا اجبنا عن كل هذه الاسئلة بنعم فحينئذ نستبشر خيرا بقيام دولتنا .

فهل سيشهد هذا القرن قيام دولة فلسطين......؟؟؟؟؟