جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات

التخطيط الاستراتيجي وأثره على الفرد والمجتمع

التخطيط الاستراتيجي وأثره على الفرد والمجتمع
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

إن  التخطيط  ككلمة في ميزان العقل تدل على مدى إدراك الفرد لطبيعة رسم السياسات بكل مؤشراتها بإشراك الأهداف الاستراتيجية القائمة على التخطيط السليم باستخدام الوسائل الصحيحة ، و إن الفرد بطبيعته عنصر بشري لا يمكن الاستغناء عنه يقع على عاتقه بناء المجتمع المتحضر القائم بذاته المحب للمنافسة و روح التطور التي يجب من خلالها صناعة الفرد صناعة تواكب التغيرات المحيطة على المستوى الداخلي والخارجي ، ولا يكون ذلك عبثاً و قولاً بل بمحض إرادة و عزيمة و وقفة لتحديد الأهداف و للتخطيط بشكل استراتيجي محكم ، لذلك لا بدّ للفرد أن يضع أهدافاً لنفسه و لذاته من أجل التطوير و التقدم قبل إسقاط ذلك على المجتمع و المحيط ليحصل على لقب الثقة و القدوة فيكون بناء المجتمع أسهل و أيسر و يكون قادراً على إدراك المعوقات و باستطاعته حل الأزمات و تفادي الضربات .

 لذلك كان لزاماً على الفرد أن يضع نصب عينيه مدى فعالية التخطيط الاستراتيجي في البناء و صقل الصفات الجيدة للشخص و تحقيق الأهداف للذات و رسم السياسات للإنسان البارع القارئ من خلال توعية المجتمع لضرورة تحقيق الأهداف باستخدام الوسائل الجيدة و لا يتم ذلك إلا باستخدام التخطيط الاستراتيجي الجيد والتحفيز بالضرورة و رسم المسار الصحيح للحوار و تطبيق ذلك واقعاً من خلال ورش العمل المكثفة و اللقاءات الدورية و بيان ذلك من أفواه نخبة المجتمع المتعلمة و ربط التقدم الذي تتغنى به الأمم و المجتمعات المتحضرة بضرورة التخطيط الاستراتيجي حتى يصبح جلّ همنا صناعة فرد قادر على إدارة نفسه قبل غيره و التخطيط لذاته قبل مجتمع فنجاح المجتمع يبدأ من نجاح الفرد ، هناك حيث يكون التحول الاستراتيجي في البناء على كافة الأصعدة لأن الأساس و لبنة التغيير أصبح مؤهلاً بالفعل لتحقيق الأهداف و الغايات و الرؤى وهذا بشير و بريق يجعل التخطيط الاستراتيجي مركز الاهتمام في المرحلة القادمة لبناء الفرد الصالح و المجتمع القوي العصامي صاحب الإرادة الفذّة .

تم بحمد لله...