#حماس30 .. العلاقات الخارجية

#حماس30 .. العلاقات الخارجية
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

منهجية المقاطعة والحصار وفرض الشروط كانت تريد دفع حماس نحو الانكفاء والتراجع، ولكنها على الرغم من ذلك حافظت - إلى حد ما - على علاقات دولية متوازنة حتى بين أطراف متناقضة مثل إيران والسعودية، كما لم تستجب حماس لسياسة المحاور والاستقطاب الإقليمي والدولي، وذهبت أبعد من ذلك إلى مستوى التوسط في خلافات عربية.

وعلى الرغم من الموقف الأمريكي وتبعية الموقف الأوروبي عبر شروط الرباعية إلا أن حماس أحدثت اختراقاً نسبياً في الساحة الأوروبية وتقدماً أكبر في العلاقة مع روسيا. وربما ساهم صمود حماس في وجه حصار شرس وعدوان متكرر في بحث أطراف المنظومة الدولية عن سبل أخرى مثل محاولات احتواء حماس!

على صعيد العلاقة مع الإقليم العربي فلم تكن في أحسن الحالات عدا عن آحاد العواصم، وتطورت العلاقة بثورات الربيع العربي التي انسجمت نتائجها مع رواية حماس لمشهد الصراع مع (إسرائيل) ويمكن القول: إن حكم حماس استطاع أن يحدث اختراقاً في العلاقات العربية الرسمية تجاه القضية الفلسطينية، واستطاعت الحركة عبر حكمها أن تبني منظومة من العلاقات الخارجية على الرغم من بعض العقبات التي شابت هذه العلاقة في فترات متقطعة. وكذلك أحدثت حماس - وعبر حكمها - اختراقاً على جبهات عدة سواء فيما يخص بعض الدول الأجنبية والعديد من دول العالم التي امتلكت علاقات غير معلنه، وبالتأكيد واجه حكم حماس في علاقاته الخارجية قضية مهمة وهي الفيتو الأمريكي وشروط الرباعية المتصلبة.

ما يحسب لحكم حماس كذلك في هذه المرحلة هو شبكة العلاقات الكبيرة غير الرسمية والشعبية بمنظومات العمل غير الرسمي والجماهيري سواء على الصعيد العربي والإسلامي أم على مستوى العلاقات غير الرسمية الدولية، ومما يشير إلى هذا الدور بشكله الساطع سفن فك الحصار وقوافل الإغاثة، والمظاهرات التي قادتها المؤسسات المدنية والحزبية الدولية تجاه مناصرة الشعب الفلسطيني في غزة.