جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات

الادارة العامة وتطورها

الادارة العامة وتطورها
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

تطورت الإدارة في سيرتها التاريخية، وستظل تتطور في مفاهيمها وانظمتها وخصائصها، وفق تطور الأمم ونمو احتياجاتها ومتطلبات حياتها.

حيث لا يمكن بدون الإدارة تحقيق التنمية المطلوبة، حتى ولو توافرت عناصر الإنتاج الأخرى، على اعتبار ان التخلف الحقيقي الان ليس تخلفا اقتصاديا، انما هو تخلف اداري، يتمثل في عدم قدرة الدولة على إدارة مواردها او الاستفادة منها كما يجب.

وهذا ما نشهده في الدول النامية التي تمتلك الكثير من الموارد، لكنها غير قادرة على الاستفادة منها، لذلك نستطيع القول ان الإدارة هي التي تستطيع تحقيق ذلك، وتحقيق الأهداف بجدية وبكلفة اقل وبزمن أقصر.

إذا توافرت مؤسسات متخصصة، قيادة إدارية نزيهة، تركز على العمل الميداني، تتصدى للمعوقات قبل وقوعها، وتنأي عن الانحراف والعبث والاستغلال والمحسوبية.

لتكن الإدارة العامة هي احدى حقول الإدارة، وبشكل عام تختص بتنظيم الموارد وتوجيهها بشكل يحقق السياسة العامة.

والمتمثلة بأجهزة الدولة من الوزارات، والإدارات المركزية، والمؤسسات العامة، التي تسعى لتحقيق اهداف الدولة في شتى مجالات الحياة، التي تهم المواطنين وتلبي احتياجاتهم بكفاءة وفعالية.

وهذا ما شهده القرن العشرين من بداية تطور مفهوم الإدارة العامة، من حيث اتساع مهام العمل الحكومي الذي شهد اتساعا كبيرا، وبذلك ظهر تغيير في مفهوم الدولة، التي كانت مجرد دولة لا تهتم إلا بأمور الحراسة لضمان الامن والعدل، ولكن بهذا التغيير أصبحت تتدخل في حياة المواطنين الاقتصادية والاجتماعية.

ليكن تدخل إيجابي يرجع لحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، كانتشار البطالة والاحتكار والكساد، بالإضافة الى سعيها لتحقيق العديد من الإيجابيات، كتصحيح المسار الاقتصادي، حماية الصالح العام.

لذا كان هذا الاهتمام بالإدارة العامة، ولهذا أصبح التوجه العام للدولة، لكي تستطيع تنظيم الموارد والاستفادة منها، وتحقيق السياسة العامة للدولة.

والارتقاء بدور الدولة لتصبح أكثر اهتمام وتدخل في تحقيق الخدمة للمواطن، وبالدور المنوط بها، من حارسة فقط للدولة الى موجهه للاقتصاد لتجاوز الازمات الاقتصادية، من خلال انشاء العديد من المشاريع الحكومية العامة، وتأميم العديد من المرافق الحيوية، بالإضافة الى تحفيز القطاع الخاص على زيادة مشاركته، لتحقيق التقدم الاقتصادي والاستقلال السياسي.