جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات

التنظيم الإداري واللامركزية في إدارة الدولة

التنظيم الإداري واللامركزية في إدارة الدولة
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

التنظيم الإداري واللامركزية في إدارة الدولة

يقصد بالتنظيم الإداري عملية تنسيق الجهود البشرية في أي منظمة حتى تتمكن من تحقيق أهدافها بأقل تكاليف ومجهود ووقت، وبأقصى كفاءة إنتاجية ممكنة. وبهذا المعنى لا يعتبر التنظيم هدفاً بل وسيلة لتحقيق هدف معين.

من اشكال التنظيم الإداري اللامركزية وهي:(درجة عدم تركيز السلطة، أي تشتت السلطة وتوزيعها بين الأشخاص والمستويات الإدارية المختلفة في المنظمة أو على مستوى الدولة).

ومن هنا تبرز اللامركزية وطبيعية عملها ودورها التي تقدمه وسنعرض هنا أنواع اللامركزية:

  1. اللامركزية الجغرافية: وتتمثل في عملية توزيع السلطة بين أقاليم ومحافظات ومناطق القطر الواحد التي تتمتع بشخصية معنوية تناط بمجلس محلي ينتخب جميع أو بعض أعضاءه من قبل مواطني الإقليم ويكون له صلاحية وضع ميزانية مستقلة واتخاذ القرارات الإدارية المتعلقة بإدارة المشروعات والمرافق العامة في حدود ذلك الإقليم أو المحافظة، ويطلق البعض على هذا النوع من اللامركزية الإدارية بالإدارة المحلية أو إدارة الأقاليم والمحافظات.
  2. اللامركزية الوظيفية: وتتمثل في عملية توزيع السلطات والصلاحيات فقط على المستويات الهرمية وبين الأقسام المتخصصة داخل المنظمة أو الوزارة الواحدة، وتبرز الحاجة إلى هذا النمط الإداري كلما اتسعت مهام المستويات العليا وزادت أعمالها وضاق وقتها عن تسيير الأمور بكفاءة وفعالية.
  3. اللامركزية السياسية: وهي عملية قانونية يتم بموجبها توزيع الوظائف الحكومية المختلفة – التشريعية والتنفيذية والقضائية– بين الحكومة الموجودة في مركز البلد والسلطات الموجودة في المراكز الأخرى التابعة لهذا البلد نفسه وينتج عن هذا التوزيع نوع من نظام الحكم يسمى (بالاتحاد الفدرالي).

وهناك العديد من العوامل التي تؤثر في عمل اللامركزية:

يتأثر النظام الإداري في الدولة بالعوامل السياسية باعتباره جزء من النظام السياسي العام للدولة، إضافة إلى العوامل الاجتماعية والثقافية والسكانية والجغرافية والتي يمكن إيجازها بالنقاط الآتية:

  1. الفلسفة التي تؤمن بها الإدارة أو الدولة، فالسلطات القائمة على أيدلوجية دكتاتورية لا تحبذ اللامركزية، بينما تميل السلطات القائمة على أيديولوجية منفتحة على الشعب والتي تعتمد مبدأ المشاركة الشعبية إلى اللامركزية.
  2. حاجة الأمة، فالأمة التي تتكون من شرائح قومية وعرقية متنوعة تكون بحاجة إلى اللامركزية لأنها تحقق بواسطتها وحدتها الوطنية وتعتبر أفضل وسيلة لمواجهة أخطار الانفصال والتقسيم.
  3. وعي الأمة، فكلما زاد الوعي السياسي ازدادت الرغبة لدى الشعب بالمشاركة السياسية، واللامركزية هي احدى وسائل المشاركة السياسية في الحكم.
  4. تعدد العوامل الثقافية كاللغة والمعتقدات الدينية والمذهبية، يدعو إلى استخدام النظام اللامركزي للإفادة منه كوعاء يضم هذه التعددية ويساهم في ضمان مشاركة الجميع في برامج التنمية.
  5. التشتت الجغرافي يدعو إلى تطبيق النظام اللامركزي لا إدارة امور هذه الأقاليم كما بينا هذه النقطة سابقاً.

ومن هنا نجد ان اللامركزية لها ايجابياتها وسلبياتها ونعرضها كتالي:

مزايا اللامركزية:

  • تعيق الانفراد والاستئثار في السلطة.
  • تزيد من فرص المشاركة السياسية في المجتمع.
  • تجعل مطابقة القرارات التي تتخذها الأقاليم لمصالحها السياسية أمراً ميسوراً.
  • تساهم في تعزيز الوحدة الوطنية في الدول المتكونة من شرائح قومية أو دينية متنوعة.

عيوب اللامركزية:

  • إضعاف السلطة المركزية، الأمر الذي سيؤدي إلى إضعاف التنسيق بين المركز والأقاليم، وبين الأقاليم نفسها، والتي هي من مسؤولية الإدارة المركزية.
  • تجاوز سلطات الأقاليم والإدارات المحلية على الخطط الموضوعة في المركز مما ينعكس في إضعاف تنفيذ السياسات العامة للدولة.
  • زيادة الأعباء المالية بسبب تكرار بعض الوحدات كالشؤون القانونية والإدارية على المستوى المحلي.
  • الحاجة إلى تشديد الرقابة على أنشطة الوحدات المحلية.
  • الميل إلى الاستقلال وخاصة إذا رافق اللامركزية مشاعر العداء القومي أو الديني أو العرقي.

 

المراجع

  • https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2%D9%8A%D8%A9_(%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9

تم بحمد لله ...