جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات

مناورات القسام ورسائل عدة

مناورات القسام  ورسائل عدة
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

قراءة حول مناورات القسام

بقلم أ. ابراهيم غازي قويدر

في الوقت الذي وصلت فيه المصالحة الى طريق مسدود وفي الوقت الذي تتنصل فيه السلطة من مسئولياتها تجاه قطاع غزة , وتفرض مزيداً من العقوبات ,

ومع اشتداد الحصار على القطاع والذي نتج عنه شلل في كافة مناحي الحياة, ومع استمرار خروقات الاحتلال وقصفه المتكرر على غزة , ومع اقتراب مسيرات العودة الكبرى والتي ستنطلق يوم الجمعة القادم وتهديد الاحتلال للتعرض لها ومواجهتها ,, كان لا بد من تحرك فصائلي ,, سريع لارجاع الأمور الى نصابها .

والقسام اليوم بهذه المناورات يأخذ المبادرة للوقوف على كافة هذه الأمور , وباعتقادي هذه المناورات تهدف لتوجيه عدة رسائل ,, هذه الرسائل يمكن قرائتها على النحو الاتي :

- وقت المناورة والذي يأتي في وقت الاستعداد لاحياء ذكرى يوم الأرض يبعث برسالة مفادها أن طريق العودة يأتي من فوهات البنادق وحفر الأنفاق والخنادق وأن المقاومة هي السبيل الوحيد لتحرير البلاد وعودة اللاجئين واسترجاع المقدسات وأنه لا مكان اليوم للتحدث عن صفقات ومفاوضات

- تأتي هذه المناورة بعد فترة من الخروقات وعمليات القصف التي قام بها الاحتلال , وبالتالي تريد المقاومة أن تقول للاحتلال صمتنا ليس خوفاً وانما اعداداً وتجهيزاً للمواجهة القادمة وهذه المناورات انما هي دليل على ذلك وستعلم ذلك في الوقت المناسب .

- .مسيرة العودة ستمضي في وقتها ولن ترعبنا التهديدات وما هذه المناورات الا تأكيداً على المضي في طريق العودة والمقاومة وأن أي حماقة يرتكبها الاحتلال ضد أبناء شعبنا المشاركين في مسيرات العودة ستقابل برد يوازي حجم تلك الحماقة .

- في ظل الأفق المسدود مع رام الله وفي ظل توقف المصالحة وعدم وصول الأطراف الى حل لمشاكل قطاع غزة تأتي هذه المناورة كجرس انذار للجميع بأن الانفجار بات قريباً وأن المقاومة لن تصبر أكثر من ذلك على ما يتعرض له قطاع غزة من حصار ظالم ومؤامرات تحاك باليل والنهار وأنها ستأخذ زمام المبادرة لاخراج الشعب من هذا الحصار الخانق .

- ارسال رسالة الى الادارة الأمريكية بان التهديد والوعيد لا يجدي نفعاً مع الشعب الفلسطيني وأن غزة بصمودها ستفشل كافة المؤامرات وخاصة ما يسمى صفقة القرن وأن كل هذه المؤامرات ستتحطم على صخرة المقاومة والشعب ولن تمر مهما كلف الأمر .

- ارسال رسائل لكل المحاصرين المحليين الاقليميين والدوليين بأن غزة قاب قوسين أو أدنى من الانفجار الذي سيطال الجميع دون استثناء, ويحرق الأخضر واليابس, لذا وجب على الجميع التحرك وبسرعة من أجل انهاء معانات أبناء قطاع غزة وفك الحصار والا للمقاومة كلمة الفصل ..

-ومثلها مثل باقي المناورات تأتي هذه المناورة للتأكد من مدى جهوزية رجال المقاومة لصد أي عدوان على أبناء شعبنا , والتأكد من مدى التناسق بين مختلف أذرع ومكونات وتخصصات المقاومة وقدرتها على المواجهة

أ. ابراهيم أبو البراء