المقاومة في فلسطين بين سندان السلطة ومطرقة المحتلين

المقاومة في فلسطين بين سندان السلطة ومطرقة المحتلين
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

المقاومة في فلسطين بين سندان السلطة ومطرقة المحتلين

قراءة في الموقف والتداعيات وسبل المواجهة والتوصيات

 

أولاً : تفاصيل الموقف :

يتسم الموقف الذي نحن في صدده، بخلاصة هي: أن أجهزة سلطة الحكم الذاتي بدأت بإجراءات عملية لقمع المقاومة الفلسطينية ، بناء على خطط وإجراءات عمل تمت بين هذه الأجهزة ورعاتها المحليين والإقليميين والدوليين ـ الكيان ، الأردن ، مصر ، أمريكا ، وما خفي أعظم  ـ ، وقد استشرست السلطة وكشرت عن نابها و( طق) شرش الحياء من جبينها ، محاولة تغليف ما تقوم به من إجراءات ضد المقاومة بأغلفة (وطنية) و ( مصلحية ) وأن الهدف منها حماية السلم الأهلي ( تقول الناس في الضفة مذبحة بعضها ) . وليس غريباً على سلطة منبثقة عن اتفاق غير متكافئ الأطراف مع محتل ، وأصل هدف وجودها تحويل الاحتلال من احتلال قميء فج السلوك ، إلى احتلال (ديلوكس) ، يحظى بالمغانم ، ولا تطاله المغارم ، ليس غريباً ولا غير متوقع منها مثل هذا السلوك ، بحيث أصبحت هذه السلطة وكل هياكلها ـ المدنية قبل العسكرية ـ وكيلاً عند المحتل ؛ وليس أدل على ذلك ما يصرخ به كبار قادة هذا الكيان المؤقت ـ الأمنين قبل السياسيين ـ  ليلاً ونهاراً من أن بقاء هذه السلطة مصلحة صافية لهذا الاحتلال ! وأن عدم التضييق عليها ، ومنحها فرصة للعمل ، يوفر على المحتل جهوداً بشرية ومادية ومعنوية هو في أمس الحاجة لها . وقد استخدم عدونا في سبيل تطبيق سياسته هذه ـ تشغيل السلطة كوكيل ـ كل ما لديه من قدرات خشنة وناعمة ؛ فقد ارتبط كثير من (كبار) هذه السلطة حياتياً ومصلحياً بالمحتل ؛ فهو يسهل لهم الاستثمار ، والتنقل ، و VIP ، وبسط سلطهم وسيطرتهم على جغرافيات في الضفة ، يرى هذا العدو أن له في بسط هؤلاء سلطتهم عليها مصلحة ، كما هول هذا المحتل ووكلائه من (رجالات) هذه السلطة بأحداث غزة والحسم الذي حصل عام 2007 واستذكروها ، ليعبؤوا أجهزتهم والمنتسبين لها ، والأجسام التنظيمية لفتح ، انطلاقاً من  أن السكوت على ما يحدث في الضفة ، وتطور المقاومة فيها سيفضي إلى سيطرة قوى المقاومة وعلى رأسها حركة حماس والجهاد الإسلامي على الضفة الغربية ، وطرد السلطة وأجهزتها منها !! مع فارق مهم كما يدّعون وهو أنه عند الحسم في غزة كانت الضفة ؛ ففروا لها ، لكن إن تكرر الأمر في الضفة ؛ فإين المفر ؟ ومما فاقم من الموقف وزاد أوار ناره ؛ تسابق الكثرين من مسؤولي هذه السلطة إلى تقديم أوراق اعتمادهم للمحتل ورعاته وأصدقائه في المنطقة والعالم ، أوراقاً ممثلة بمواجهة حركة تعاظم ونمو المقاومة في الضفة الغربية ؛ فهذا معنيّ بتقديم أوراق اعتماد للكيان ، والآخر لمصر ، وثالث أو رابع للأردن والأمريكان ، معتمدين كلهم على حسن ظنهم بعقلانية المقاومة وقادتها وأطرها السياسية والحزبية والمجتمعية ، والتي يرون أنها لن ترد صاع استهدافهم للمقاومة بصاعين ، وأنها ستكظم غيظها ، وتعض على جراحها ، ولن تقتص من عميل هنا ، أو وكيل هناك ! هذا هو الموقف ، وهذه هي تعقيداته ، فما هو الهدف من كل هذه الإجراءات ؟ 

لقراءة المزيد من المقال اضغط هنا 
المقاومة في فلسطين بين سندان السلطة ومطرقة المحتلين .pdf