اللياقة البدنية في الحركات الثورية

اللياقة البدنية في الحركات الثورية
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

اللياقة البدنية في الحركات الثورية

 

مقدمة :

تعد الصحة وبمختلف أنواعها البدنية والنفسية والروحية ، والمحافظة عليها من أهم ما يشغل الشعوب والدولة وحكوماتها ، ومتولي أمور هذه الوحدات السياسية والتجمعات البشرية ، حيث تعد مراقبة هذا الشأن البشري ـ الصحية ـ والحرص على تمتع جميع مكونات تلك التشكيلات بأفضل مستوياتها من المؤشرات الرئيسية في تطور الشعوب ونهضتها ، ووسائل تنميتها المستدامة وتقدمها . وحيث أن الحركات السياسية والثورية هي أحد نتائج هذه المجتمعات وتلك الدول  ؛ عنها تنبثق ، ومن أجلها تتكون ؛ فإنها ـ الحركات والأحزاب ـ  يعتريها ما يعتري الكائن البشري من أمراض وعوارض صحية ، وتصور أن هذه المكونات السياسية والحركية لا تمرض ولا تصاب بما تصاب به الكائنات البشرية من نواقص صحية ؛ قد يفضي إلى اضمحلال وزوال هذه التجمعات السياسية والبشرية ، أو في أحسن الأحوال إصابتها بأمراض الشيخوخة ؛ من هشاشة في العظام وترققها ، إلى آلام المفاصل بتنوعها ، وصولاً إلى فقدان القدرة على الحركة ، والسكون ؛ انتظاراً لقدر الله المكتوب ، وأجله المحسوب . وحيث أن الحركات الثورية والأحزاب السياسية ، يجب أن تحافظ على لياقة بدنية عالية ، وقدرة على تجديد خلاياها التكوينية ؛ جاءت هذه الورقة للحديث عن هذا الموضوع ، والذي لن ينصب أصله على مناقشة ما قد يتبادر للذهن عند قراءة العنوان ، من أن المقصود من اللياقة البدنية هو أن يتمتع منتسبو هذه الحركات والعاملين فيها باللياقة البدنية والرياضية التقليدية ، على  أهمية التذكير بأنه يجب على العاملين في هذه الحركات أن يكونوا من ذوي البنية الجسدية والنفسية السليمة ، لما تعكسه هذه الصحة من آثار إيجابية على حركاتهم وأحزابهم أثناء عملهم وتنفيذهم لبرامجها ونشاطاتها.

 إن موضوع هذه الورقة هو عبارة عن محاولة إسقاط ما يصيب الكائن البشري من أمراض ناتجة عن البدانة والسمنة الزائدة ، على سير ونمو وتطور الحركات الثورية والاحزاب السياسية ، كونها ـ الاحزاب والحركات ـ نتاج الفعل البشري وأحد تجليات نشاطه . وستقارب هذه الورقة هذا الموضوع عبر مجموعة من العناوين التي تتحدث أولاً عن خطورة البدانة ، لنشعل ضوءاً أحمراً يشد انتباه القارئ ، ثم نذكر أسباب هذه البدانة ؛ لنتقي الإصابة بها ، ثم نجتهد في اقتراح الحلول ووسائل العلاج والوقاية ، علّنا نكون بذلك قد أضأنا على مساحة نعتقد أنها مهمة ، وأنه يُغفل عنها نتيجة تسارع الأحداث ، وسرعة حركة رتم الحياة اليومية ، خاصة في زمن ثورة المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعية . وهنا لا بد أن نُذكّر بأن مصطلح البدانة الذي سيرد ويتكرر في ثنايا هذه الورقة كصفة ونعت ؛ إنما يراد به المعنى المجازي ، وليس المعني الحقيقي المتبادر للذهن إبتداءً .

لقراءة المزيد اضغط هنا 
اللياقة البدنية في الحركات الثورية.pdf