تحطم نظرية الأمن الاسرائيلية على صخور الضفة الغربية

تحطم نظرية الأمن الاسرائيلية على صخور الضفة الغربية
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

تحطم نظرية الأمن الاسرائيلية على صخور الضفة الغربية

توطئة :

تخضع عملية تطور نظريات الأمن للدول والكيانات السياسية إلى مجموعة من الاعتبارات السياسية والأمنية والاقتصادية والديموغرافية ، فكلما زاد تطور التهديد الذي تشعر به هذه الوحدات السياسية أو الحزبية أو الحركية ؛ تغيرت نظرياتها الأمنية التي تحكم وتصوغ إجراءاتها  للحفاظ على أمنها وسلامة أبنائها ، كما وتخضع هذه النظريات في تطورها أيضاً للتغير الحاصل في رؤية الدول لمصالحها الحيوية ، والمدى الذي يتسع فيه قوس هذا الفهم للمصالح ؛ موضوعياً وجغرافياً ؛ فكلما زادت المساحات الجغرافية أو تعددت الموضوعات المصلحية ؛ كلما تطورت مفاهيم الأمن ونظرياته لتغطي هذه المساحات ، وتلك الموضوعات . لذلك ومن أجل المحافظة على المصالح القومية ، والموضوعات الأمنية للدول والكيانات السياسية والحزبية والحركية ، من أجل ذلك تقوم هذه الهياكل والأطر بإسناد أمر متابعة تطور التهديدات أو المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها مصالحها الحيوية ، تسند أمر متابعتها إلى جهات شغلها الشاغل فقط هذه المواضيع وتلك المضامين ، واقتراح أنجع السبل للحفاظ عليها والدفاع عنها ، وتطلق على هذه الأطر والهياكل مسميات شتى ؛ فدولة تسميها "مجلس الأمن القومي " ، وأخرى ترفع من شأنها فتجعل منها وزارة ، وثالثة يناسبها أن يكون هذا الإطار ؛ إطارٌ ظرفي يجتمع فيه جميع أهل الاختصاص لمعالجة موضوع معين في ظرف معين ، ثم ينحل بانقضاء مهمته . وبعيداً عن الخوض في أصل عمل وصلاحيات ومساحات حركة  هذه الأطر الوظيفية ، وحتى لا تتشعب بنا الدروب ، فلا نصل إلى ما هو مطلوب ؛  فإن هذه الورقة تأتي لتبين كيف أن تصاعد المقاومة في الضفة الغربية خصوصاً ،  وفي فلسطين عموماً ، وفي المنطقة شمولاً ، حطم نظرية أمن العدو ، ويكاد (ينعفها نعفاً ) ، مسلطة ـ الورقة ـ  الضوء على مؤشرات وقرائن هذا التحطم والتهالك ، فقط في ساحة الضفة الغربية ، حيث ستبحث هذه الورقة هذا العنوان المهم في عجالة عبر مجموعة من العناوين ، تبدأ بتعريف مهمة مقاومة ـ مطلق مقاومة ـ المحتلين ، ثم ستتعرض إلى عناصر نظرية الأمن الإسرائيلية بشيء من التفصيل غير الممل ، ثم تسرد أهم القرائن والشواهد الدالة على ما نقول وندعي ، ثم تختم الورقة هذا البحث بمجموعة من التوصيات الفنية التي تساعد المقاومة في (تنعيم) طحنها لنظرية العدو الأمنية . علّنا بذلك نكون قد أضأنا على مساحة جدلية ، نجيب فيها على بعض التساؤلات القائلة : ما هي جدوى المقاومة في الضفة الغربية ، أمام ما تقدمه البيئة الحاضنة من تضحيات بشرية ومادية ؟    

لقراءة المزيد اضغط هنا

تحطم نظرية الأمن الإسرائيلية على صخور الضفة الغربية .pdf