جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات

السلامة والصحة المهنية

السلامة والصحة المهنية
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

لم تعد السلامة والصحة المهنية مشكلة بعض الأفراد المتضررين أثناء العمل ، بل أصبحت مشكلة عامة تلاقي الاهتمام المتزايد من الجميع ، و ذلك بعد أن تطورت وسائل الإنتاج من العمل اليدوي والذي يعتمد علي الجهد العضلي والبدني التقليدي ، إلى الوسائل الميكانيكية والتقنية الحديثة .

و أصبحت السلامة والصحة المهنية موقع اهتمام الباحثين بعد أن شكلت الثورة الصناعية التي شهدها العالم في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر ،وما لحقها من تطورات هائلة في جميع مناحي الحياة سواء كانت صناعية أو زراعية أو تعليمية أو ترفيهية أو بيئية أو خدماتية بأشكالها المتنوعة، مما دفع جميع الأطراف التي لها علاقة بالعملية الإنتاجية والاقتصادية إلى التفكير وابتداع الأساليب والطرق والقوانين والأنظمة التي توفر بيئة عمل آمنة ،فأصبحت هدفا مشتركا لجميع الأطراف وهي (الحكومات -  الدول -  وأرباب العمل -  والعمال -  ونقابات العمال ) .

وإن توفير بيئة عمل آمنة أصبح هدف استراتيجي ،لما ينعكس علي سلامة العاملين واستقرار أسرهم ،وحماية ممتلكات وأموال أصحاب العمل، ويقلل من أعباء الدولة الاقتصادية والاجتماعية ،ويخفف من الآثار النفسية والجسدية التي يتعرض لها العاملين .

وتعتبر السلامة والصحة المهنية و الاهتمام بها في أي مؤسسة مظهرا من مظاهر التطور الإداري والتخطيط الاقتصادي الناجح ، كما يعتبر انعكاسا للوعي العام ،وبذلك تعرف السلامة المهنية بأنها العلم الذي يهتم بالحفاظ علي سلامة وصحة الإنسان ،و توفير بيئات عمل آمنة خالية من المسببات للحوادث والإصابات أو الأمراض المهنية .

أو بعبارة أخري هي مجموعة من الإجراءات والقواعد والنظم في إطار تشريعي يهدف إلى الحفاظ على الإنسان من خطر الإصابة والحفاظ علي الممتلكات من خطر التلف والضياع .

وهناك العديد من الأهداف التي تسعي برامج السلامة المهنية إلى تحقيقها يمكن إجمالها بما يلي :

1-المحافظة على سلامة وصحة القوى العاملة .

2- المحافظة على المواد الخام والمواد المنتجة  .

3- المحافظة على الآلات والماكنات وأدوات الإنتاج .

4- تحسين بيئة العمل .

 

وإن تحقيق برامج السلامة والصحة المهنية يجب أن ترتكز على أسس معينة بغض النظر عن عدد العاملين أو طبيعة العمل نذكر منها :

1-موقع الإدارة .

2-التوعية والتثقيف .

3-التخطيط العلمي السليم .

4-البيئة السليمة للعمل .

5-التدريب والإشراف .

وإن غياب تنظيمات السلامة والصحة المهنية عن المصنع أو المشغل أو مكان الإنتاج تؤدي إلى عدم تحقيق الأهداف التي أقيم لأجلها المصنع أو المشغل، وذلك بسبب الأمراض والإصابات التي قد تحدث للقوى العاملة .

ولعلي أكون قد ألقيت الضوء على بعض ما يحيط بالعاملين من المخاطر ، وبالمؤسسات من مخاسر، ولعل ذلك يكون سبب في الحيلولة دون وقوع الحوادث والإصابات والخسائر ،والآثار السلبية على أصحاب العمل والدولة، فإن بالعلم والمعرفة والتطبيق يمكن أن تحقق الأهداف المنشودة .