جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات

هل يستوي الذين يعملون والذين لا يعملون

هل يستوي الذين يعملون والذين لا يعملون
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

الناظر الى الواقع يرى أن أداء الموظفين في تراجع مستمر في أدائهم لواجباتهم الوظيفية  والعمل بأقل جهد ممكن وأقل حماسة في أداء اعمالهم وذلك بسبب شعورهم بالمساواة بين الذين يعملون والذين لايعملون وهذا امر خطير للغاية والاخطر الشعور من الموظفين بأن من يجتهد ويعمل بإخلاص وجد ونشاط يجد مواقف محبطة وتشجع الموظفين على الركون والتهدئة وتخفيف النشاط في العمل.

لا يمكن انكار سؤ الخدمات المقدمة من كثير من الموظفين وزيادة الشكوى ضدهم فهل سألنا انفسنا عن سبب ذلك القصور الذي وصل اليه هؤلاء الموظفين ؟.

شخصياً أعتقد أن اهم  سبب لذلك هو غياب الحوافز وعدم تمييز المخلص عن المقصر ولو بكلمة (شكرا)  التي أشارت احدى الدراسات أن انتاج الشركات التي يتم فيها تقديم الشكر لموظفيها أكبر ثلاث مرات من الشركات التي لا تقوم بذلك .

ليس ذلك فحسب بل يتم مساواة الصالح بالطالح عند التقييم .

 لذلك وجب علينا ان نقوم ببناء نظام تحفيز متكامل للإرتقاء بهؤلاء الموظفين.

وفي الجانب الاخر يتم استخدام العقاب المعنوي والمادي لمنع سلوكيات الموظفين الغير مرغوب بها وعدم أداءهم للعمل المناط بهم على اكمل وجه ، حتى يتم تطوير مؤسساتنا والنهوض بها لتقديم أفضل خدمة للجمهور المستهدف.

اذا يجب على الإدارة  أن تستعمل مجموعة من الوسائل و الأساليب ضمن عملية التحفيز للوصول بالفرد لبذل أقصى جهده نحو تحقيق حاجاته و أهدافه وأهداف المؤسسة و هذه الوسائل و الأساليب هي ما يطلق عليها الحوافز فالفرد يحب العوائد التي يحصل عليها في المنظمة , كنتيجة لتميزه في الأداء عن أقرانه ولو كانت عوائد رمزية مثل شهادة التقدير.

فالحوافز لها أهمية كبيرة تعود على المؤسسة والعاملين والجمهور يمكن شملها فيما يلي:

- الزيادة في انتاجية العمل و في المبيعات و الأرباح

- تخفيض الفاقد في العمل , و من أمثلته تخفيض التكاليف و تخفيض الفاقد في الموارد البشرية, و أي موارد أخرى.

- انخفاض نسب التغيب .

-  سلوك أفضل للموظفين .

- إشباع احتياجات العاملين بشتى أنواعها, و على الأخص ما يمس التقدير و الاحترام و الشعور بالمكانة.

- إشعار العاملين بروح العدالة داخل المنظمة.

- رضى الجمهور عن الخدمات المقدمة من المؤسسة.

- جذب العاملين إلى المنظمة و رفع روح الولاء و الانتماء .

- تنمية روح التعاون بين العاملين , وتنمية روح الفريق و التضامن.

- المساهمة في استنباط أفضل الأساليب و الطرق لأداء العمل بأقل مجهود ممكن و في الوقت نفسه تحقيق أفضل النتائج.

- العمل على تفجير قدرات العاملين و طاقاتهم و استخدامها أفضل استخدام, و يؤدي هذا إلى اختزال في القوى العاملة المطلوبة و تحويل الفائض منها إلى منظمات أخرى قد تعاني من نقص في القوى العاملة.

- تسهم كذلك نظم الحوافز في خلق الرضا لدى العاملين عن العمل مما يساعد في حل الكثير من المشاكل التي تعاني منها الإدارات , مثل انخفاض قدرات الإنتاج و ارتفاع معدلات الكلف و الغياب و الشكاوي و المنازعات و دوران العمل و غيرها مما يجعل صورة المنظمة تتحسن إمام المجتمع

وفي الختام نقول بأن ديننا الحنيف حثنا على تمييز والتفرق بين الذين يعملون والذين لا يعملون وعلى التشجيع العاملين على اتقان أعمالهم فكان من باب التحفيز المعنوى من النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين حين قال (ان الله يحب اذا عمل أحدكم عملا فاليتقنه) فنسأل الله محبته لنا ولكم .