جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات

بين حضور الارادة وغياب الادارة

بين حضور الارادة وغياب الادارة
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

الارادة والادارة .. لا شك ان حروف الكلمتان متشابهتان ولكن المعاني تختلف كما الاختلاف بين الارض والسماء ورغم ذلك فإن كثير ممن يعملون في المؤسسات يعتقدون ان ارادتهم كافية لتقدم مؤسساتهم بدرجة عالية دون تطبق ادارة ناجحة ، لعل السبب في ذلك يرجع الى جهلهم وقلة معرفتهم بحقيقة علم الادارة واهميته وان علم الادارة صعب التطبيق وعالي التكلفة وانه معقد للغاية ،  كما ان عدم الرغبة في التغير من قبل المسئولين تجعلهم غفلون عن اهمية الادارة كما ان احد الاسباب هو اعتقادهم بأن أي شخص يحمل شهادة علمية عالية بإستطاعته ادارة أي مؤسسة وهذا مخالف للواقع فكثير ممن يحملون الشهادات العليا  في غير الادارة ولم يكن لديهم علم  بالمعالم البارزة في علم الادارة لم يوفقوا في ادارة مؤسساتهم فلجأءوا الى متخصصين في علم الادارة هنا لانستطيع ان نغفل دور الارادة في انجاز العمل ولكن لن تكون الارادة ناجحة على انجاز الاعمال والارتقاء بالمؤسسة في غياب الادارة .

فلو تم الاطلاع على المنظمات والمؤسسات الناجحة فسوف يضهر دور الادارة البارز في نجاحها والناظر الى الشركات المنافسة لتلك الشركات الناجحة سيجدها تعمل على استقطاب الكفاءات الادارية  المؤهلة، كما ان ادخال النظم الاداريه الحديثة الى المؤسسة يعمل على سهولة العمل لديها ودفع المسئولين الى الارتقاء بتلك المؤسسات كما ان المسئولون ليسوا بحاجة الى العلم بأدق تفاصيل الادارة وانما يكفيهم معرفة المعالم البارزة في الادارة لانه كما قيل "مالا يُدرك كله لا يُترك جُله" فالادارة الجيدة تولد اتصال فعال ، صنع قرار، ادارة وقت ، بناء فريق عمل ، تأير في الناس ، تحفيز ، فتغيير، وفن وابداع ، وارادة على التطور والنجاح والرقي في شتى المجالات.

وهنا في الختام نقول الإرادة الصادقة لا تُـغني عن الإدارة الفاعلة ، فمن الممكن حضور الارادة بكل سهولة اذا تم تطبيق ادارة سليمة وناجحة.