مركز غزة يعقد ندوة حول التسلل عبر الحدود الفاصلة

مركز غزة يعقد ندوة حول التسلل عبر الحدود الفاصلة
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

عقد مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات التابع لأكاديمية الإدارة والسياسية للدراسات العليا ندوة بعنوان التسلل عبر الحدود الفاصلة الأسباب، التداعيات، الحلول بحضور كلاً من:

د. نعيم الغلبان/  رئيس مجلس إدارة جمعية الوداد والمتخصص في علم الاجتماع.

العميد/ نعيم الغول قائد  قوات الأمن الوطني في المحافظات الجنوبية.

 

وتحدث العميد نعيم الغول عن الجانب الأمني في ظاهرة التسلل، حيث بين أن من أهم أسباب التسلل هي سوء الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها القطاع والحصار المفروض عليه منذ سنوات، فاليوم الخريج لا يجد عمل فكيف بغير الخريج، والاحتلال يهدف من فرضه الحصار أن يتجه الشباب الفلسطيني إلى الهروب من الواقع الصعب الذي يعيشونه بالتسلل إلى الخط الفاصل، رغبتا وأملا أن يجدوا فرص عمل داخل الأراضي المحتلة، ومن ثم العمل على تجنيد هؤلاء الشباب للعمل لصالح الاحتلال ومحاولة من الاحتلال لتجديد بنك الأهداف والحصول على معلومات.

 

وأشار إلى أن ظاهرة التسلل كانت ورقة رابحة لدى الاحتلال من منظور إعلامي، بأن ينشر في وسائله الإعلامية، أن سكان غزة يهربون إلى الأراضي المحتلة ليهنئوا  بحياة أفضل من حياتهم في القطاع واقترح ان تكون سبل مواجهة ظاهرة التسلل عبر الحدود من خلال تجريم عمليات التسلل، وأن يكون هناك اهتمام حكومي أكبر بهذه المشكلة وان تمتد المشاركة إلى جميع المختصين والمعنيين وأن لا يترك الأمر على عاتق جهاز لوحده، وفي نهاية كلمته أوصى بأن يتم تناول هذه المشكلة   وسائل الإعلام المختلفة للوصول لتوعية المجتمع بهذه المشكلة بدايةً من الأسرة ونهايةً بتوعية الشباب بشكل يحول دون ظهور مثل هذه المشكلات وإنهائها.

 

وأوضح الدكتور نعيم الغلبان أن من أهم أسباب ظاهرة التسلل  هو العامل النفسي والاجتماعي بدايةً من البيئة الحاضنة له والوالدين والعائلة والمواقف السلبية أو الايجابية التي تعرض لها هذا الشخص، ويعد عدم الوعي وعدم النضج وضعف التفكير اسباباً أخرى، وذكر الدكتور الغلبان بأن البعد العقائدي ضعف خلال الفترات السابقة لدى الشباب، وقال بأن أغلب الشباب الصغار كبروا في ظل الحصار والانقسام الذي أثقل الوطن.

 

وختم الدكتور الغلبان كلمته  بوضع مجموعة من الحلول التي تتمثل في مواجهة المشكلة  من خلال بث روح العقيدة والدين مرة أخرى لإخراج جيل قائم على مبادئ سليمة وصحيحة، وعدم اهمال المشكلة لأنه سيفاقمها، ولا بد من أن يقوم اصحاب القرار بالنظر إلى المحتاجين والتعامل معهم وحل مشكلاتهم الاجتماعية وغيرها، وبناء منظومة متكاملة نفسياً واجتماعياً وتعليمياً واقتصادياً وأمنياً لمعالجة كثير من المشكلات والأزمات التي نمر بها من خلال الوقاية والعلاج، والعمل على بث الثقة في الناس رغم صعوبة الظروف، وقدم الدكتور الغلبان شكره لمركز غزة للدراسات والاستراتيجيات على دوره البارز في طرح جميع المشكلات والازمات من خلال هذه الندوات وورش العمل وصولاً إلى حلول عملية تخدم أصحاب القرار، وهنا تبرز المهمة الحقيقية للمراكز البحثية.