جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات

أوجه القصور في أداء القادة وسبل تنمية مهارات القيادة الإدارية

أوجه القصور في أداء القادة وسبل تنمية مهارات القيادة الإدارية
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

بقلم الباحث: خالد الصليبي

يسعى قادة المنظمات لتحقيق أعلى مستويات الفعالية، وحين يفشلون في أداء تلك المهمة على النحو والمستوى المطلوب، من المفترض وجود عناصر مسئولة عن هذا الفشل وتسمى بأمراض القيادة الإداري.

الآثار الناجمة عن أمراض القيادة: أمثلة عديدة لتلك الآثار، منها ما يتعلق بالمرؤوسين، أو بالمنظمة أو بالمجتمع ككل. وفيما يتصل بالمرؤوسين، فإن بعض الممارسات القيادية السلبية ذات الطابع المرضي، قد تؤدي إلى: انخفاض درجة رضا المرؤوسين، ضعف الإنتاجية، نشوب صراعات داخل جماعات العمل، ارتفاع معدلات التغيب، زيادة معدلات حوادث العمل، غياب الأفكار المبدعة وظهور مراكز نفوذ غير رسمية. أما بالنسبة للمنظمة فإن تلك الأمراض تنعكس عليها في صور شتى من أبرزها: عدم بلوغ الأهداف المتوقعة، زيادة نسبة المنتجات المعيبة، تكدس المخزون السلعي لعدم تصريفه نظرا لانخفاض جودته أو لضعف الخطط والقدرات التسويقية، زيادة الأعطال، تراكم المشكلات الفنية المطلوب حلها، تخبط السياسات الإدارية وظهور العديد من العواقب السلبية للقرارات المتخذة. أما الآثار المتعلقة بالمجتمع ككل فمن أبرزها انخفاض الناتج القومي، تضاءل إمكانات التصدير، تدني مستوى المعيشة بما يترتب عليه من آثار سلبية على الحياة الاقتصادية والاجتماعية، غياب المناخ الإيجابي الذي يصنعه القادة الأكفاء الكفيل بتنمية المرؤوسين وتوظيف قدراتهم وطاقاتهم على نحو يعود بالنفع على المنظمة والمجتمع ككل.

وصف أمراض القيادة: تتسم بعض تلك الأمراض بطابع الخصوصية الثقافية، بمعنى أنه قد لا يوجد مثيل له في ثقافة أخرى، مما يوحي بأهمية تجنب نقل حلول جاهزة، حتى وإن ثبت نجاحها في ثقافات أخرى، بل يجب تحليل عناصر الموقف الذي تنشأ فيه واستخلاص سبل التصدي لها في ضوء ذلك التحليل. وترتبط فئات الأمراض بالمجالات السلوكية والأنشطة الرئيسية للقائد و تنتظم هذه الأمراض في فئات ثمان هي: أمراض تتصل بإدارة الجوانب الفنية للعمل. أمراض تتصل بعملية اتخاذ القرار. أمراض تتصل بإدارة العلاقات الإنسانية. أمراض تتصل بالعلاقات مع الرؤساء الحاليين والسابقين. أمراض خاصة بإدارة الوقت. أمراض تتعلق بتطبيق القوانين واللوائح ونقل الخبرات. أمراض خاصة بعملية التواصل. الفساد والانحراف الأخلاقي.

الأسباب المسئولة عن أمراض القيادة الإدارية: انطلاقا من وصف أمراض القيادة الإدارية، يمكن حصر الأسباب المسئولة عن هذه الأمراض في نقص الخبرة، ضعف المهارات الاجتماعية للقائد، الخوف من تحمل المسؤولية والمساءلة، ضعف القدرة على تشخيص المواقف، القيود والمعوقات التنظيمية، نقص مرونة السلوك القيادي، عدم تبني استراتيجيات واضحة للتعامل مع المهام والأفراد، امتصاص القيم الثقافية السلبية.

سبل مواجهة أمراض القيادة الإدراية وتنمية المهارات القيادية: لمواجهة أمراض القيادة الإدارية ينبغي تصميم إستراتجيات لتنمية المهارات القيادية تراعي هذه الأمراض القيادية من جهة، وتحاول القضاء عليها من جهة ثانية، لذا يجب أن تأخذ هذه الإستراتجية بشروط هي: يجب أن تتسق أهداف الإستراتجية مع النسق الاجتماعي والثقافعغاي للبيئة الداخلية والخارجية للمنظمة، ويجب أن تنبع محتويات البرامج التدريبية من العناصر التراثية والبيئة السائدة والمحيطة بالمتدربين فضلا عن خبراتهم الشخصية وخبرات القادة السابقين أو الحاليين في نفس المجالات، ويجب أن تصاغ عناصر الإستراتجية تبعا لمفهوم الدائرة بمعنى أن تكون أصعب الأهداف في المركز وأبسط الأهداف في المحيط، لأن الأهداف الصعبة ستواجه بمقاومة شديدة لتحقيقها في حين أن البسيطة ستلقى مقاومة بسيطة.