جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات

القائد الناجح

القائد الناجح
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

القائد الناجح

بقلم الباحث / عماد أبو كلوب

يعتبر القائد هو أحد أفراد المؤسسة أو المجتمع أو الدولة، وبسبب تميّزه بعدد من الصفات المختلفة عن غيره أصبح يُسير أمور مجموعة معينة من الأفراد، وقد تكون تلك المجموعة كبيرة أو صغيرة، وبما أن القيادة عملية مهمة وضرورية لإنجاز أي عمل من الخطوات الأولى في التخطيط ثم التنفيذ والتقييم، فهي مهمة تناط بالقائد الذي ينظم ويدير العمل، لذا يجب أن يتميّز القائد بمجموعة من الصفات الطيّبة والحميدة ليكون قريب من أفراد المؤسسة أو المجموعة وأكثر معرفة مما يعانون من مشاكل وتحدّيات خلال مسيرة العمل، ومن هذه الصفات:

  • يخطط مسبقاً:

إن أساس القيادة هو أن تكون سباقاً أكثر منك متفاعلاً مع ما يجري، أي أن تسبق الأحداث ولا يكون تصرفك كنتيجة رد فعل لها، والقائد عادة ما يحسن التصرف عند مواجهه الأزمات، ولكن هذا لا يعني أن القادة جلسوا في انتظار حدوث الكارثة، فالقيادة تتضمن تحديد المشاكل الكامنة والاستعداد لها ووضع الحلول قبل أن تحدث وتصبح كارثة، والقائد الناجح يحلل ويخطط ويعدل الخطة لتتكيف مع الظروف والفرص المستجدة.

  • لديه رؤية واضحة:

إن الأساس في القيادة هي الرؤية لأن الرؤية تعطي الاتجاه، وبدون تحديد الاتجاه لا يوجد معنى للتخطيط وبدون تخطيط يفشل المشروع الصغير، اذا لم يكن لديك رؤية بالفعل احصل على واحدة قبل أن تتقدم نحو القيادة، حدّد أهدافك وأحلامك وطموحك من إقامة المشروع كتابة، وما كتبته هو رؤيتك للمشروع وهو ما يشكل رؤيتك كقائد وتحدد الاتجاه الذى ستتخذه لقيادة المشروع نحو النجاح.

  • يشارك الآخرين:

إن مشاركة الآخرين سيساعد رؤيتك على النمو وتطور قدرتك على القيادة. فمشاركة الآخرين ومناقشتهم عن رؤيتك يجعلك متأكداً من صحتها وواثقاً من قابليتها للتطبيق، وإن رؤيتك كقائد أصبحت حقيقة موجودة، حيث أن من حولك سينظرون إليك على أنك شخص يعرف ما يريد ولديه رؤيه واضحة لقيادة مشروعه نحو النجاح والازدهار.

  • يتحمل المسؤولية:

في هذه المرحلة من التحول إلى قائد ناجح عليك أن تضع الخطة لتنفيذ رؤيتك وجعلها واقعاً سواء كان ما تفعله هو تنفيذ خطة لتحسين العمل أو استجابة لمواجهة أزمة، إنك كقائد الوحيد القادر على اتخاذ القرارات وتحديد الإجراءات السليمة التي يجب أن تتخذ وكيفية تطبيق هذه القرارات والإجراءات، القيادة ليست مجرد كلمة تقال إنما هي اتخاذ قرارات واجراءات فعالة لصالح مشروعك الصغير.

  • ملهم أكثر من كونه قدوة:

كل منا يستطيع ذكر اسم او اثنين لقادة ألهمتنا صفاتهم الشخصية على تحسين طريقة إدارتنا للأمور، واذا سألنا عن السبب فسنذكر ما فعلوه أو ما زالوا يفعلونه. لذلك عند تطوير مهارة القيادة لديك عليك أن تتصرف بالأسلوب الذى يحقق رؤيتك وذاتك طول الوقت، إننا قد نتذكر كثيراً من تصرفات الناس ونعجب بها، ولكن ما يلهمنا هو صدقهم ونزاهتهم وأمانتهم  في التنفيذ والتي تعطي هذه التصرفات معنى حقيقي.

وفي النهاية لتصبح قائداً متميز فأنت مطالب بالتزام واع ومجهود ومثابرة لتطوير مهارات القيادة لديك، والجانب الإيجابي هنا هو أن كل شخص مستعد لعمل هذا المجهود يمكن أن يصبح قائداً، بما أن القيادة ضرورة لنجاح المشروع فإن مجهودك لتطوير وتحسين مهارة القيادة لديك سيقابله مكافأة هامة هي النجاح في تحقيق أهدافك بما فيها نجاح المشروع وازدهاره.