جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات

القيادة الاستراتيجية ... أمل في المستقبل .

القيادة الاستراتيجية ... أمل في المستقبل .
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

القيادة الاستراتيجية ... أمل في المستقبل .


لقد أصبح العالم اليوم أكثر علمية وأكثر ثقافة في ظل النظريات المعقدة، والتي توضح ضرورة الاهتمام بالعنصر البشري كون هذا العنصر هو الكنز الحقيقي للدول، وبالتالي فإن المؤسسات سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية تحتاج إلى قيادة حكيمة تصل بها إلى تحقيق أهدافها في ظل الانفجار المعرفي الكبير الذي نراه والتنافسية الكبيرة بين الدول، واليوم نرى أن تقدم الدول وتطورها يكون بوجود القادة الحقيقيين الذين ساهموا  في تطويرها في جميع المجالات سواء العلمية والثقافية والطبية والفضاء والتكنولوجيا ، بالفعل إننا بحاجة إلى قادة حقيقين قادرين على قيادة المؤسسات بشتى أنواعها، لأنهم الذين سيقودون الوطن نحو التطور والإبداع ومن هذا المنطلق يجب علينا أن تطبق مفهوم القيادة الاستراتيجية الحقيقية وليست النظرية ، خاصة نحن كفلسطينيين بحاجة إلي وجود قيادات استراتيجية في ظل الظروف والمتغيرات المحيطة بنا .

وإن القيادة علم وعمل وحكمة وأمل وإن الايمان بالله هو مصدر الطاقة الدائم ، وإن الاستراتيجية هي نتاج العقل الاستراتيجي ، و هي قبل كل شيء من أعمال الذكاء القيادي القائم على الحدس و رؤية البيئة و القدرات بطريقة مختلفة عما يمكن أن يراه الآخرون ، فهي رؤية بعيدة الأمد لما سيكون في المستقبل.

 وكما ينبغي للقائد الاستراتيجي صاحب الرؤية أن يلتزم بالمعايير الأخلاقية فيؤثر في الآخرين ويحركهم ويخطط للمستقبل بنظرة شمولية ويلتزم بجودة العمل والأمانة والإنتاجية بصورة عالية.

ويجب أن ندرك بأن القادة الحقيقيون يضعون الأهداف والتوقعات ، ويخططون الموارد بطريقة استراتيجية ويخططون وينسقون ويقيمون ، ويعززون ويشاركون ، ويتبادلون المعرفة ويحققون التماسك وبناء العلاقات وفهم التغيير، وعليهم تطوير المهارات والثقة التي تمكنهم من التفكير بالمستقبل والتخطيط بإبداع بصورة تعاونية وبنظرة تفاؤلية من أجل تحسين فرص الحياة ، فهم بالفعل القادة التحوليون ، بالفعل القادة الاستراتيجيون يقومون بالعمل الصحيح، تلك هي الصفات التي يجب على القادة أن يتخذونها ، انظروا إلى أغلب قادة العالم وإلى تاريخهم سنجد أن هم من طوروا من أنفسهم وقادوا مجتمعاتهم إلى بر الأمان ، ولنا أمثلة كثيرة بخصوص هؤلاء القادة وكيف أثروا على مجتمعاتهم ، وجعلوا للتطور عنوان ، بالفعل نحتاج إلى هؤلاء القادة وبالفعل نحن نملك هؤلاء القادة في مجتمعاتنا ولكن يجب أن يواكبوا الإنفجار المعرفي الكبير الذي نراه اليوم ، بالفعل من الذي جعل هذه الدول أن تتقدم ؟ هم القادة الذين قادوا الناس والأفراد و قادوا أنفسهم إلى الإبداع والإبتكار، بالفعل اليوم يجب أن نتحول من النظريات والمفاهيم النظرية إلى التطبيق الحقيقي على أرض الواقع، ويجب على قادتنا أن يسألوا أنفسهم ؟ من نحن ؟ هل نحن مؤثرون؟ ماذا فعلنا؟ ماذا سنفعل؟ هل سنطور؟ كيف ؟ ما هي رؤيتي للمستقبل؟ ما هي رسالتي ؟ما هي أهدافي ؟ ما هي أولوياتي ؟ هل لي هدف استراتيجي سأصل إليه؟ وإلي أين سأصل بهذه الأهداف ؟ وأخيرا وفى النهاية القائد الحقيقي هو القائد الذي يترك أثرا بما أنجزه عندما يغادر المكان ، لكن إعلم أنه إذا إنهار المكان فأعلم بأن هذه ليست قيادة بل خداع ، فليكن شعارنا في مؤسساتنا نحو قيادة استراتيجية حكيمة متجددة ومتطورة تؤمن بالتغيير وقيادة الآخرين في المستقبل  .

 

 

تم بحمد الله.