كلمة رئيس المؤتمر / د. محمد ابراهيم المدهون

كلمة رئيس المؤتمر / د. محمد ابراهيم المدهون
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على سيد الرواد محمد صلى الله عليه وسلم.
السيدات والسادة الحضور 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
في مؤتمركم العلمي المحكم حيث يلتقي المفكرون من الخبراء والباحثون والشباب يلتقون، ومؤتمركم السياسي حيث أصحاب القرار من ألوان الطيف الفلسطيني يجتمعون، في ظلال عديد المناسبات الوطنية، في ذكرى رحيل الرئيس الشهيد ياسر عرفات، وذكرى رحيل جنرال المقاومة أحمد الجعبري، وذكرى معركة 2012م التي بشرت بإذلال العاصمة المقدسة للكيان لأول مرة من أرض فلسطينية محررة، وفي ذكرى إعلان الدولة الحلم الموعود.
اليوم تلتقون على طاولة واحدة في مؤتمر الأمن القومي الفلسطيني الثالث بعنوان: الدولة الفلسطينية: تحديات ومآلات، لنتدارس نحن كمجموع فلسطيني يضم كواكب ومواكب النخب والمفكرين السياسيين.
مشروع دولة فلسطين ومستقبله في ظل واقع مضطرب وإقليم منقلب واحتلال متقزم أمام عمالقة السكاكين، لذا يرفع مؤتمركم هذا شعار " الانتفاضة طريق الدولة ".
ينعقد اليوم مؤتمركم في نسخته الثالثة على التوالي، حيث جاء المؤتمر كضرورة في مواجهته علمية سياسية لمؤتمر هرتسيليا للأمن القومي الصهيوني لنقول بأن طريق إقامة الدولة وطرد الاحتلال هي ذات الطريق التي يعتمدها المحتل في التأصيل العلمي والإعداد البحثي والتخطيط والاستشراف المنهجي، وبأن يجتمع ألوان الطيف الفلسطيني من أصحاب القرار مع أصاب الرأي على طاولة واحدة لنفكر سوياً بعقل جمعي عنوانه فلسطين ودولتها الموعودة " كيف نحققه " وشعارها " فلسطين توحدنا ".
نتمنى لمؤتمركم هذا النجاح والتألق وأن يخرج بما يخدم فلسطين يساهم في خطوة نحو حلم الدولة. 
وأعلن أمامكم أن مؤتمر الأمن القومي الفلسطيني الرابع سينعقد بإذن الله تعالى في 02/نوفمبر/2016م بعنوان " مئة عام على وعد بلفور " لنناقش كيف نواصل مشوار فلسطين وشعبها في إسقاط وعد بلفور.
السيدات والسادة الحضور
مع انطلاق مؤتمر الأمن القومي الفلسطيني بنسخته الأولى في عام 2013م أطلقنا مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات كمركز أبحاث نوعي يساهم في صناعة الباحثين ويدعم اتخاذ القرارات الرشيدة.
واليوم يمتلك مركز غزة شخصية اعتبارية خاصة ويصنع تاريخاً خاصاً به كمؤسسة، ويطلق مركز غزة اليوم مؤتمره الثالث وخلال عامين لم يتوقف فيها العمل والإنتاج العلمي والبحثي الأصيل لحظة واحدة، حيث عقد المركز ثلاثة مؤتمرات متخصصة، وثمانية أيام دراسية، وأكثر من (62) ندوة وورشة عمل، وتم إصدار نشرة الراصد اليومية بعددها (142) والتي تضم الشؤون الفلسطينية والصهيونية والعربية والدولية والترجمات والتقارير.
السيدات والسادة الحضور
أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا بمسماها الحالي أمام مستقبلاً فهي " جامعة النخبة " وشعارها " مسار النخبة ".انطلقت لتترجم أمنية عمر بن الخطاب رضي الله عنه " أتمنى أن يمتلئ هذا الوادي رجال كأبي عبيدة بن الجراح ".
لذا فإن رؤيتنا " بناء رجال دولة " وفي مرحلتنا الأولى في مجالات الإدارة والسياسة والأمن والقانون والإعلام تأتي منسجمة مع الحاجة الماسة في إطار مشروع بناء الدولة وضرورة الكادر البشري المؤهل القادر، والذي نعتقده أحد نقاط ضعف نأمل مساهمتنا في التعزيز.
السيدات والسادة/ اليوم تترسخ الأكاديمية عنواناً مهماً للجودة والإبداع والتميز وبشراكة استراتيجية مع جامعة الأقصى، حيث حصلت الأكاديمية في تقييم هيئة الجودة على نسبة غير مسبوقة في التعليم المؤسسي وتقييم البرامج.
الأكاديمية ختمت عامها الخامس منذ التأسيس وتتبوأ اليوم موقعاً هاماً مؤثراً في بناء الإنسان الفلسطيني ورغم ذلك لم تحصل الأكاديمية على أي من الإمتيازات التي حصلت عليها كافة المؤسسات الأكاديمية وعلى رأس ذلك قطعة أرض تتلائم مع رؤية الأكاديمية ودورها الريادي اليوم ومستقبلاً، فضلاً عن تمويل الأكاديمية كافة برامجها لخدمة المجتمع بشكل ذاتي، ومن ذلك كافة المؤتمرات والأيام الدراسية والمحاضرات والملتقيات والبرامج التدريبية.
وقد انطلقت بثلاث برامج ماجستير نوعية فقط ولم تحصل على اعتماد أخر خلال خمس سنوات سوى برنامج رابع جديد في عامنا هذا، وما زلنا في انتظار الاعتماد النهائي للبرنامج الخامس مع ملاحظة تعطيل لا نفهمه، وعلى المقلب الآخر فإن الأكاديمية يشي القليل من غير المنصفين أن الأكاديمية تخرج جيلاً قيادياً لفصيل دون غيره، والجميع يسمع ويرى أن الأكاديمية مؤسسة أكاديمية علمية فلسطينية وطنية تبني رجال دولة لفلسطين بألوان طيفها المتعدد.
مؤكدين اليوم أن الأكاديمية قد شبت على الطوق داعين إلى إنهاء الإنقسام الأكاديمي وعدم اخضاع الحياة في غزة إلى مزاج الانقسام غير السوي، داعياً إلى تأكيد الاعتماد الذي حازته الأكاديمية لتتجذر رافداً علمياً وصرحاً وطنياً يساهم في بناء فلسطين الإنسان والأرض.
السيدات والسادة/ تتطلع الأكاديمية إلى تحولها إلى أول جامعة فلسطينية للدراسات العليا (جامعة النخبة) وأن يمتد عملها إلى الضفة الغربية وأن تمثل الحاضنة الرئيس لبناء رجال دولة فلسطين، وأن تتعاظم شراكات الأكاديمية مع المؤسسات الوطنية والأكاديمية على غرار الشراكة الاستراتيجية مع جامعة الأقصى، وكذا الشراكات مع الجامعة الإسلامية وجامعة القدس المفتوحة وكلية فلسطين وجامعة الجنان في لبنان. وسنواصل مشوارنا الأكاديمي والبحثي وبوصلتنا نحو القدس عاصمة دولة فلسطين.
السيدات والسادة الأكارم
أود أن أتقدم بعميق الشكر وخالص الإمتنان للرواد الذين تجندوا من أجل أن يرى مؤتمركم هذا النور في ثوبه القشيب. أشكر لجان المؤتمر:
اللجنة التحضيرية برئاسة د. أحمد الوادية.
اللجنة العلمية برئاسة أ. د. أسامة أبو نحل.
اللجنة الإعلامية برئاسة د. نبيل الطهراوي.
لجنة المطبوعات والنشر برئاسة د. أحمد كلوب.
اللجنة الفنية برئاسة د. نبيل اللوح.
لجنة المراسم والبروتوكول برئاسة أ. بسام الصرفندي.
لجنة اللوازم والتجهيزات برئاسة أ. عوض المدهون.
اللجنة المالية برئاسة أ. أحمد المشهراوي.
كما أشكر الإخوة رؤساء الجلسات والباحثين المشاركين وضيوف المؤتمر الأكارم، وأشكر كل من ساند المؤتمر لينجح وأخص بالذكر اللجنة العالمية لكسر الحصار وكافة وسائل الإعلام.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،