جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات

ابراهيم أبو نجا .. رجل الهندسة والإعداد

ابراهيم أبو نجا .. رجل الهندسة والإعداد
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

تتآمر الكثير من الأجندات الداخلية والخارجية على حركة حماس وعلى جناحها العسكري كتائب القسام، لكن ذلك لم يُثن ثُلة المجاهدين عن أداء واجبهم الجهادي، بل وحرصهم على أدائه رغم كل المؤامرات التي تُحاك ضدهم، فكان أبو المعتصم من الرجال الذين عملوا في ذلك الميدان ورغم كُل ذلك كان حاضراً فيه حتى استشهد والمؤامرات تتوقّد لهم من كُل حَدب وصوب.

هو رجل الهندسة في كتائب القسام ومن قبله في أجهزة الأمن الفلسطيني في الأمن الوطني، ولأن تاريخه ما يزال حاضراً فقد وُلد لأسرة فلسطينية تنحدر من منطقة "عرب أبو نجا" في الداخل المُحتل ولجأت بعد ذلك مع أسرته كحال الكثير من العائلات الفلسطينية إلى مدينة رفح وسكن في منطقة الشابورة، ليتلقى تعليمه في مدارس وكالة الغوث مُستكملاً تعليمه الثانوية من ثم مُختتماً مسيرته التعليمية كطالب جامعي.

وقد عرف عنه خلال ذلك طيب خُلقه ومكارم الأخلاق فيه، فكان حسن التعامل مع الناس ومع الجميع ما ترك في قلب كُلأ من يعرفه شيئاً جميلاً، وهذه الشخصية لم تكن لتعيش قط مع مداومة الاحتلال الصهيوني على مشاريع الظلم والقهر التي كان يمارسها بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

اعتقلته قوات الاحتلال للمرة الأولى في سجونها ثم خرج من بعد لك كي يلتحق بقوات الأمن الوطني الفلسطيني لحماية أمن الحدود الفلسطينية في العام 1995م، لكنه كان يتعرض كثيراً للفصل من عمله بحجة انتماءه لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

التحق بعد ذلك بصفوف المقاومة الفلسطينية تحديداً كتائب القسام في أوائل انتفاضة الأقصى عام 2000م، ولأن لديه خبرة كبيرة في مجال التعامل مع المتفجرات، التحق بوحدة هندسة المتفجرات، وعمل في وحدة التصنيع العسكري التابع لكتائب القسام أيضاً، فكان المرجع الأول في كل ما يتعلق بهندسة المتفجرات ما جعله من المستهدفين والمطلوبين لدى قوات الاحتلال فقد استهدف منزله في معركة الفرقان عام 2008م.

فقد كان أبو المعتصم رجل وضع بصمة له في كل ميدان يسير به، فعندما كان مسؤولا عن دائرة الاعداد والتدريب في لواء رفح كان أبو المعتصم يدرب الشباب على كيفية القاء القنابل اليدوية إلا أن قنبلة وقعت بالخطأ قرب الشباب فانقض بنفسه فداءً كي لا يصاب الشباب بالأذى، وبعد ذلك كُلف لقيادة وحدة هندسة المتفجرات في اللواء كي تستمر عطاياه في مجاله الذي أتم فيه الكثير من الاعمال الجهادية والعسكرية.

عمل إبراهيم أبو نجا على إحداث العديد من النقلات في وحدة الهندسة القسامية، فقد عمل على تطوير الكثير من المتفجرات ومن العبوات والقنابل إلى جانب اهتمامه في وحدة التصنيع القسامية أيضاً.

شارك في الكثير من العمليات الجهادية والعسكرية التي قضت مضاجع قوات الاحتلال الصهيوني فنذكر من أبز العمليات التي شارك بها، تصنيع براميل وعبوات عملية نفق برج (حردون العسكري)، وعملية معبر رفح، وعملية موقع محفوظة، وعملية نذير الانفجار (كرم أبو سالم) والكثير من العمليات التي لم يكشف عنها النقاب بعد لتبقى سريرة الإعلان حتى يحين أوان الإعلان عنها.

حاولت قوات الاحتلال مرات عديدة اغتياله لكن محاولاتها باءت بالفشل ذلك أن قدر الله لأبو المعتصم أن يرتقي شهيدا أثناء تنفيذه لأدائه الجهادي في الإعداد والتجهيز.

فكان إبراهيم حسين أبو نجا (أبو المعتصم) رجلاً من الرجال الذين عكفوا على تطوير المقاومة في سبيل الله ومن أجل حُرية الوطن وأبناءه المغلوب على أمرهم، فقد كان له باع طويل في ذلك، وكذلك كان الرجال ممن سبقوه من قيادة كتائب القسام في لواء رفح.