جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات

أزمة قيادة الامة العربية والاسلامية

أزمة قيادة الامة العربية والاسلامية
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

أزمة قيادة الامة الاسلامية والعربية

       الكثير منا يسمع عن القيادة ودور القيادة وصفات القائد، وهل نحن لدينا قيادات قادرة على قيادة الشعوب الاسلامية والعربية ،وهل نحن لدينا قيادات تغلب المصلحة العامة على مصالحها الخاصة ،وهل نحن لدينا قيادات نذرت روحها وحياتها لصالح قضيتها وتطلعات شعوبها، وهل مؤسساتنا بها قيادات هي تعمل لصالح الشعب والامة وليس لمصالحها الخاص، وهل نحن امام متغيرات تاريخية في جميع المواقف الدولية ،وهذا يحتاج منا قيادات تكون اهدافها استراتيجية تحقق غايات وتطلعات اهداف شعوبنا في الحرية والاستقلال وعدم التبعية للغرب.

ان الواقع الحالي مرير بكل ما تعنية الكلمة من معنى فنحن نرى قيادات هذه الامة من المحيط إلى الخليج، هم ليسوا قيادات ولكنهم اتباع للغرب وينفذون اجندة غربية بامتياز ،حيث تحاك المؤامرات في كل مكان في عالمنا العربي فنحن نرى مؤامرات تحاك ضد قطر من جانب السعودية والامارات والبحرين ومصر ،ونرى مؤامرات تحاك ضد سوريا من قبل السعودية وإيران، ونرى مؤامرات تحاك ضد اليمن من خلال ايران والسعودية والامارات ،ونرى مؤامرات ضد غزة من قبل الامارات والسعودية ومصر ،ونرى مؤامرات تحاك ضد ليبيا من قبل الامارات ومصر ،فكل هذا التناقضات موجودة وكل هذا لماذا لأننا فقدنا البوصلة واصبحنا أشباه قيادات تابعة للغرب وامريكيا، نقول ما يقولون ويفعلوا ما يفعلون فها هي السعودية والامارات يتقاربوا من عدوا الامة الاسلامية والعربية الاول الصهيونية العالمية لماذا ،ونقول هنا اننا لدينا قيادات  ولكنها ليست قيادات لشعوبها ولكنها قيادات تابعة للغرب تفعل ما يريده الغرب حتى تحافظ على كرسي الملك او الرئاسة بغض النظر عن مصالح الامة الاسلامية والعربية ،وان هدفهم الوحيد سلب ثروات شعوبهم وتوظيفها لمصالحهم الخاصة من اجل اولادهم وحساباتهم في البنوك وقصورهم فكلها قيادات كرتونية لا تصلح حتى لحكم امرأة في المنزل.

وهذا ينقلنا لمعرفة القائد الحقيقي ،فالقيادة فن معاملة الطبيعة البشرية لتوجيه جماعة من الناس نحو هدف معين بطريقة تضمن طاعتهم وثقتهم واحترامهم وتعاونهم.

وهذا يؤكد لنا ان القائد لا بد ان يسعى لتحقيق خطة استراتيجية موضوعة من قبل الدولة ،ويسيطر على المشكلات ويقوم برسم الخطط مع مجموعة من الخبراء ،ويعمل على تنمية قدرات الموارد البشرية في الدولة لتكون سندا له في خطط التنمية الاستراتيجية وموائمة التطورات في المناطق المحيطة بالدولة ومواجهة المخاطر المحيطة بالدولة ،والتنبؤ بالمشكلات التي يمكن تحدث في المستقبل وتوجيه جهود الأفراد في داخل الدولة لتحقيق الهدف لينمو المجتمع ،وتحقيق الاهداف بفعالية وكفاءة، ويتم رفع الروح المعنوية لدى المواطن من خلال الاعلام ولقاءات مع قائد الدولة تؤكد على ان الدولة سيرتفع شأنها من خلال ابناءها وتوفير كل ما يلزم من احتياجات ليتم الرقي بالمجتمع والدول العربية والاسلامية.

ويتضح لنا مما سبق ان تبعية دولنا العربية للغرب ليس لأنه لا يوجد قيادات حقيقة في الشعوب الاسلامية والعربية ،ولكن بسبب ان هذه القيادات التي تستحق قيادة الامة تم تحييدها ، حيث ولي الحكم لقيادات تابعة للغرب ،وعقليتها فقط هي الحفاظ على كرسي الحكم ،فان الشعوب الاسلامية والعربية لا بد ان تنتفض على كل هذه الزعامات وتلفظ هذه الزعامات الحقيرة القذرة التي اوردتنا المهالك في كل عالمنا الاسلامي والعربي، فان امتنا ما زالت تلد النساء فيها ،ولكننا نحتاج ان نبدأ الاصلاح من انفسنا مما يؤدي لصلاح المجتمع مما يؤدي لوصول قيادات حقيقية للسلطات العليا في عالمنا الاسلامي والعربي تعمل على نهوض الامة وميلاد دول اسلامية وعربية عظيمة قادرة على قيادة المرحلة الحالية من خلال قيادتها المخلصة الواثقة بأمر الله.

فالقيادة هي التي ستقودنا إلى بر الامان فالتاريخ الاسلامي العظيم يزخر ويشرف بالعديد من القادة العظام وعلى راسهم محمد صلى الله عليه وسلم اعظم قائد في التاريخ وبشهادة الغرب انفسهم وانا على ثقة بان الله لن يضيعنا وسيرسل لنا قائد في القريب العاجل ليقود الامة لتعود الامة لمجدها وحضارتها ولكن فلنبدأ بأنفسنا ونصلح ذاتنا ولن يضيعنا الله وستعود امتنا إلى الرفعة والعظمة والقوة وما ذلك على الله بعزيز قريبا بأذن الله.

 

تم بحمد الله،,,