جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات
الابداع الوظيفي
الكاتب : حسام جمال محمود أبو هاشم
الإبداع الوظيفي
يعتبر الابداع الوظيفي من سمات القرن الحالي، فهو متطلب من متطلبات السوق ، كما أنه شعور جميل بإثبات الذات والغبطة والسرور، وهو وسيلة لاختصار الجهد والمال، كما انه يحقق الاستقرار الوظيفي ان كان المبدع موظفا، ويجعل من الموظف موظفا مثاليا لا يمكن الاستغناء عنه في العمل.
وقد دعا الإسلام إلى الإبداع وحث عليه، فقال صلى الله عليه وسلم: (من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة). أي أن كل اختراع أو إبداع له أصل في الشرع، وإن لم يكن له أصل في الشرع وهو لا يخالفه ابتداع محمود ومحثوث عليه طالما فيه خير للبشرية.
ويمكن تعريف الابداع بانه أفكار جديدة ومفيدة لحل مشكلات معينة، ولا يقتصر على الجانب التكنيكي، بل يتعدى التحسينات في التنظيم ونتائج التدريب بما يؤدي الى زيادة الانتاجية.
وهناك خمسة مفاتيح أساسية للشخصية الوظيفية الابداعية:
- حفّز ذاتك بالتفكير الايجابي
- تحكم في وقتك ورتب أولوياتك
- فعّل وسائل الاتصال غير اللفظي من خلال لغة الجسد
- أتقن مهارات الاقناع
- كن قائدا ولا تدع الآخرين يسيطرون على عقلك
كما يجب أن تتصف الشخصية المبدعة بالذكاء، والثقة بالنفس على تحقيق الأهداف، والقدرة على تنفيذ الافكار الابداعية، والقدرة على استنباط الأمور، فلا يأخذ بظواهر الأمور بل يقوم بتحليلها، الاستفادة من آراء الآخرين، وتتصف بالثبات على الرأي والجرأة والاقدام والمجازفة، وعدم الرضا بالأمر الواقع.
وقد تتعرض عملية الابداع الوظيفي الى كثير من العوائق التي تحد من استثمار الطاقات بشكل أمثل، بل وأحيانا تتعرض العملية الابداعية لرفض من الادارة والمسئولين أو من قبل الموظفين انفسهم، وذلك لأسباب عملية أو نفسية ومنها:
المعوقات الإدراكية والسيكولوجية: وتتعلق بإدراكنا وتصورنا للبيئة من حولنا.
المعوقات النفسية والعاطفية :وهي ما يتعلق بضعف الشخصية والخوف من المغامرة والوقوع في الخطأ ونقص في التحديات والخوف من الفشل.
المعوقات الحضارية والبيئية :مثل المشاكل النابعة من البيئة و الخوف من الخروج على الأعراف والتقاليد.
المعوقات الثقافية والاجتماعية :نظم التعليم القائمة على التلقين والاستظهار والتنشئة القائمة على التسلط والقهر في الأسرة والمجتمع.
المعوقات التنظيمية : وتتمثل في
- قصور الوعي لدى المسؤولين بأهمية وضرورة اكتشاف الموهوبين
- هيمنة المديرين المفتقرين للمهارة الإدارية اللازمة
- الاستهانة بفكر المبدعين وعدم الاستماع الى مقترحاتهم
- الالتزام الحرفي بالقوانين والتعليمات
- جمود الأنظمة والقوانين
- انعدام مشاركة الموظفين في مناقشة سياسات العمل
- عدم وجود معايير موضوعيه لقياس الأداء وتقييم الكفاءة
- عدم وجود حوافز ماديه وموضوعيه لأصحاب الفكر الإبداعي
- عدم توافر نظام اتصالات فعال داخل المنظمة
- عدم وجود البرامج التدريبية
- مقاومه الجهات التدريبية وعدم رغبتها في التغير
وختاما فإن الابداع الوظيفي طريق المستقبل لأي منظمة، وبدونه لا تستطيع المنظمات العبور للمستقبل مهما علت كفاءتها، وهو المجال الأكثر أهمية في تعزيز علاقة التفاعل والتنافس بين المنظمات، كما أن الابداع يساعد على ايجاد الحلول للمشكلات الداخلية والخارجية للمنظمة، ويمكن المنظمة من مواكبة المستجدات ومواجهة التحديات، كما أن الابداع يُعد تنمية للعنصر البشري على اعتبار أن الانسان هو جوهر ومصدر عملية الابداع.
والابداع أصبح متطلبا اجباريا للمنظمات التي تبحث عن التميز في الأداء، فإن أرادت أي منظمة التميز والاستمرار في أدائها فما عليها إلا أن تتبنى الابداع ضمن استراتيجياتها وسياساتها التنظيمية.
تم بحمد الله ،،،
