جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات

دور الاعلام في احداث القدس

دور الاعلام في احداث القدس
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

دور الاعلام في احداث القدس

لم يكن الاعلام بعيدا عن المشهد السياسي والأمني الفلسطيني بل كان في قلبه خلال مراحل النضال المختلفة، وان تعددت أشكال أوجه تغطياته وعمله وتخصصاته من اعلام مقاوم منحاز للمقاومة بشكل كلي ،إلى اعلام رسمي برز بعد قدوم السلطة ، وخاص ، ومحايد.

لكن أهمية الإعلام وبروزه بدأت تتزايد مع تنامي الثورة التكنولوجية والإعلامية بشكل عام، بعد أن أضحت التغطيات لا تقتصر على المؤسسات الاعلامية وظهر ما يعرف ب"صحافة المواطن" التي تجلت في أبهى وأنضج صورها خلال أحداث القدس الأخرى لتتحد مع الاعلام المتمرس وتفرد حالة فريدة وجديدة من التغطية نقلت الأحداث من داخل أسوار الحرم القدسي ومحيطه للعالم بأسره.

وقد برزت هذه الأهمية من خلال سعي الاحتلال لطمس الرواية الفلسطينية ومحاربة كل من كان يحمل كاميرا أو حتى يرصد بعينيه مجريات ما يحدث لكنها لم تستطع، فالصور ومقاطع الفيديو كانت تبث بشكل مباشر من داخل القدس وتصل في لمح البصر للعالم.

بعد ما تقدم لا يمكن أن ننكر دور الإعلام بشقيه "صحافة المواطن" ، والاعلام المحترف  في صنع حالة فريدة هي الأقوى على الساحة الفلسطينية والعربية حتى أنها فاقت ما صنعه الاعلام خلال تغطية العدوان على غزة عام 2014 والنتيجة كانت واضحة وجلية فكت البوابات وأزيلت الجسور وأرغم الاحتلال على الخضوع للإرادة الفلسطينية.

لكن ثمة ما ليس جميل في ثنايا ما يحدث هو أن هذا النجاح لم يكن مخططا أو مدروسا بل كان عشوائيا ولم تتبنى أي جهة أو مؤسسة دراسة هذه الحالة للبناء عليها واكتفى الجميع بالتصفيق والتهليل وطويت الصفحة بأكملها .

لنعود لنفس المربع المقيت والمحزن والمسمى " تغطيات موسمية "  وهذا ما يضعنا جميعا أمام سؤال مهم لم غابت وتغيب الاستراتيجيات الإعلامية المدروسة؟ ولم نترك الأمور دائما للظروف ولم لم نستخلص النتائج والعبر من التجارب الناجحة؟.

انتهى،