جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات

تقرير حول: جدوى فصل السلطة الرقابية في تطبيق معايير الحكم الرشيد

تقرير حول: جدوى فصل السلطة الرقابية في تطبيق معايير الحكم الرشيد
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

مقدمة:

مما لا شك فيه أن للوظيفية الرقابية في الدولة دور كبير في مكافحة الفساد وتطبيق معايير الحكم الرشيد، وتتمثل الوظيفة الرقابية في فلسطين في لجنة الرقابة البرلمانية المنبثقة عن المجلس التشريعي الفلسطيني، الرقابة البرلمانية الحقيقية تعتبر من أهم الضمانات لعدم تعدي السلطة التنفيذية على السلطات الأخرى، وعدم تجاوزها للقانون. والمجلس التشريعي الفلسطيني يمتلك عدداً من الأدوات الرقابية التي تمكنه من مراقبة أعمال السلطة التنفيذية، مثل طرح الأسئلة، الاستجواب، توجيه اللوم، وحجب الثقة، كما يملك المجلس صلاحية إقرار الموازنة العامة السنوية والمصادقة على الاتفاقيات.

 

واقع تطبيق السلطة الرقابية داخل المجلس التشريعي:

يعتبر تطبيق السلطة الرقابية بأدواتها المختلفة داخل المجلس التشريعي ضعيف الى حد ما وليس بالمستوى المطلوب، فبحسب نتائج دراسة (عطا الله,2016) والتي كانت بعنوان دور الرقابة البرلمانية في تعزيز الحكم الرشيد والتي طبقها على عدد من أعضاء المجلس التشريعي وعددهم (114) نائب وطبقت على فترة زمنية من العام 2008 الى العام 2013م، فإن تطبيق وسائل الرقابة البرلمانية في المجلس التشريعي من وجهة نظر المبحوثين بنسبة وصلت إلى (63.20%)، وأشارت الدراسة الى ضعف لجان تقصي الحقائق ووجود بعض المعوقات التي تعيق عمل هذه اللجان تتمثل في تعرض أعضاء لجان تقصي الحقائق في بعض الأحيان لضغوط وتدخلات حزبية سياسية بغية التأثير في نتائج اللجنة وحصلت على وزن نسبي متدني بنسبة (55.06%), وأظهرت الدراسة الى عدم استخدام المجس التشريعي لوسيلة الاستجواب مطلقاً خلال فترة الدراسة بلغ الوزن النسبي لبعد وسيلة الاستجواب في المجلس التشريعي من وجهة نظر المبحوثين(36.18%), وفي نتائج الدراسة حول استخدام المجلس التشريعي لوسيلة حجب الثقة أوضحت الدراسة الى زهد المجلس التشريعي استخدام وسيلة حجب الثقة أو سحبها من دوره الرقابي لعدة أسباب, وبلغ وزنها النسبي في نتائج الدراسة (29.67 %).

 

 

أسباب ضعف السلطة الرقابية داخل المجلس التشريعي:

ولكن برزت العديد من المشاكل في تطبيق السلطة الرقابية من خلال المجلس التشريعي نذكر أهمها:

  1. الانقسام الفلسطيني وغلبة اللون السياسي الواحد على المجلس التشريعي والحكومة

  2. التناقض في الأدوات الرقابية التي ينص عليها النظام الداخلي للمجلس التشريعي بالمقارنة مع ما ورد في القانون الأساسي المعدل لسنة 2003.

  3. عدم احترام السلطة التنفيذية للنظام الداخلي للمجلس التشريعي.

  4. ضعف الخبرة الفلسطينية بالأصول والأعراف والتقاليد البرلمانية.

  1. الثقافة البرلمانية لدى أعضاء المجلس التشريعي.

  2. غياب الكتل البرلمانية الفاعلة في ظل سيطرة تنظيم واحد على السلطة التشريعية سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة.

  3. هيمنة التنظيم الواحد على السلطة التنفيذية.

  4. غياب قواعد دستورية واضحة تنظم العلاقات بين السلطات الثلاث.

  5. الفصل الجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

  6. اختلاف الثقافات بين الفلسطينيين في الإقليميين بحكم خضوعهما السابق لأنظمة دستورية وقانونية مغايرة.

  7. عدم انتظام عمل المجلس التشريعي.

  8. عدم اهتمام الكثير من أعضاء المجلس التشريعي بعملية سن التشريعات أو متابعتها

 

جدوى فصل السلطة الرقابية في تطبيق معايير الحكم الرشيد:

من خلال الشروحات السابقة والتي تحدثت عن ضعف السلطة الرقابية في المجلس التشريعي، وأن هناك وسائل رقابية معطلة داخل المجلس التشريعي، ومن خلال الأسباب التي ذكرها الباحث لهذا الضعف، فإن وجهة نظر الباحث تتمثل في النقاط التالية:

  1. سحب صلاحيات السؤال البرلماني والاستجواب ولجان تقصي الحقائق من المجلس التشريعي، ويبقى للمجلس التشريعي صلاحيات إقرار الموازنة المالية وصلاحية سحب وحجب وإعطاء الثقة للحكومة.

  2. تكوين سلطة رقابية مستقلة يكون من صلاحياتها السؤال الرقابي والاستجواب الرقابي وتكوين لجان تقصي الحقائق ومراقبة تطبيق الموازنة السنوية التي أقرها المجس التشريعي، وتكون مرجعتيها للسلطة القضائية.