جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات

القيادة الادارية الناجحة

القيادة الادارية الناجحة
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

بنيت القيادة منذ زمن الرسول صلى الله عليه وسلم على أساس من العدل والإخلاص والأمانة، وكانت لكل كفؤ جدير بها ومشهود له بذلك، فقد ولي أسامة بن زيد على جيش فيه عمر وأبوبكر رضي الله عنهما.

وقد رفض الرسول صلى الله عليه وسلم إعطاء الولاية لعمه العباس رضي الله عنه وأعطاها لآخرين أقل منه مرتبة ولكنهم أقدر على القيادة وتولي شؤون المسلمين..

إن القائد الناجح هو الذي يعرف كيف يخلق جواً من العمل يوفر الانسجام والمناخ الصحي للعاملين وهو الذي يعرف كيف يعمل على زيادة فاعلية العاملين معه وكيف يحصل على تعاونهم الكامل، وبالتالي فإن القائد يجب أن يكون على علم ودراية بشبكة العلاقات التي تربطه بالعاملين وتربط العاملين بعضهم ببعض، وهذا يبين لنا أهمية وجود القائد للمجتمعات البشرية حتى لقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتعيين القائد في أقل التجمعات البشرية حين قال :

"إذا خرج ثلاثة في سفر فليأمروا أحدهم" رواه أبو داوود،

 قال الخطابي: "إنما أمر بذلك ليكون أمرهم جميعاً ولا يتفرق بهم الرأي ولا يقع بينهم الاختلاف ".

إن أهمية القيادة تكمن في أنها حلقة الوصل بين العاملين وبين خطط المؤسسة وتصوراتها المستقبلية، وهي البوتقة التي تنصهر داخلها كافة المفاهيم والاستراتيجيات والسياسات، كما تدعم القوى الإيجابية في المؤسسة وتقلص الجوانب السلبية قدر الإمكان.

ومن الأدوار التي تضطلع بها القيادة الناجحة السيطرة على مشكلات العمل وحلها، وحسم الخلافات والترجيح بين الآراء، وتنمية وتدريب ورعاية الأفراد باعتبارهم أهم مورد للمؤسسة، ومواكبة المتغيرات المحيطة وتوظيفها لخدمة المؤسسة، وتسهيل تحقيق الأهداف المرسومة للمؤسسة.

 يقول رجال الفكر الإداري أن القيادة هي جوهر العملية الإدارية وقلبها النابض وأنها مفتاح الإدارة وتظهر أهمية مكانتها لأنها تقوم بدور أساسي يسري في كل جوانب العملية الإدارية فيجعل الإدارة أكثر ديناميكية وفعالية وتعمل كإدارة محركة لها لتحقيق أهدافها والوصول بالمنظمة إلى بر الأمان.

 وتتضح أهمية القيادة في أنه بدونها لا يستطيع المدير تحويل الأهداف المطلوبة منه إلى نتائج، كما تصبح كل عناصر الإنتاج عديمة الفعالية والتأثير.

وبدون القيادة يفقد التخطيط والتنظيم والرقابة تأثيرها في تحقيق أهداف المنظمة، ويصعب على المنظمة التعامل مع متغيرات البيئة الخارجية والتي تطرأ مباشرة أو غير مباشرة في تحقيق المنظمة لأهدافها.

حيث أن سلوكيات القائد الإداري وتصرفاته هي التي تحفز الأفراد وتدفعهم إلى تحقيق أهداف المنظمة..