في يوم الشباب العالمي.. شباب فلسطين .. مسار رغم الحصار

في يوم الشباب العالمي.. شباب فلسطين .. مسار رغم الحصار
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

إن المتأمل لواقع شبابنا الفلسطيني يدرك الأمل والألم في آن واحد..

الأمل الذي يرسخه الشباب بوعيهم وإرادتهم وكذلك بتاريخهم.. فشباب فلسطين قدموا نموذجاً راسخاً في التضحية والفداء والقيادة لمشروع التحرير ومثلوا ركيزة أساسية في دحر المحتل عن قطاع غزة، وهم كذلك الأمل في دحره عن ضفتنا الصامدة وعن بقية أرض فلسطين.

والألم الذي يجسده واقع المؤامرة والحصار والبطالة وضعف البنية التحتية والتحديات المتنوعة تربوياً وثقافياً واجتماعياً وسياسياً والتي تؤثر على مسيرة العمل الشبابي.

وانطلاقاً من مسئوليتنا الاعتبارية ندعو إلى رسم مسار العمل الشبابي بروح تشاركية وعلى أسس تنافسية بقناعة راسخة بضرورة توفير بيئة النجاح بعناصرها المتعددة سواء بتوفير البيئة القانونية عبر إقرار قانون الشباب وما انبثق عنه من لوائح وأنظمة سواء فيما يخص البرلمان الشبابي أو صندوق دعم الشباب ودليل العمل الشبابي. أو عبر قانون تنظيم العمل التطوعي ومشروع قانون العمل الكشفي وكذلك إعداد نظام عمل المجلس الإستشاري الشبابي، وكذلك تسجيل وتوفيق أوضاع المراكز الشبابية.

وكذلك من عناصر بيئة النجاح توفير البنية التحتية وترسيخ النظام المؤسسي وتوفير مستلزمات العمل الشبابي، حيث تم توفير تمويل لصندوق دعم الشباب والذي أدعو لتعزيزه بشكل مركزي للعمل في مجالات المشاريع الصغيرة والإسكان والبحث العلمي والتعليم الجامعي. كما أدعو إلى توظيف المخيم الشبابي العربي الدائم بمساحة (15) دونم على شاطئ شمال غزة. كما أدعو إلى تقديم منح لمشاريع شبابية ومؤسسات شبابية والمخيمات الشبابية، وإحياء العمل التطوعي الشبابي بتنظيم فعاليات تطوعية بمشاركة شبابية واسعة.

وما زالت الطموحات قائمة بإنشاء واحة الشباب وبناء المزيد من المدن والمعسكرات الشبابية وتعزيز منظومة المؤسسات الشبابية.

وكذلك من عناصر بيئة النجاح للعمل الشبابي توفير البيئة الإلكترونية الشبابية، وكذلك تدشين المواقع الإلكترونية الخاصة بالعمل الشبابي، وكذلك إعداد قواعد بيانات المؤسسات الشبابية وبنك المعلومات وبنك الأفكار الشبابي وبرمجة كافة الأعمال والعلاقات. وكذلك توفير البيئة الإعلامية المساندة للعمل الشبابي من خلال استحداث برامج شبابية إعلامية وتشجيع الإعلام الشبابي والتأكيد على الإعلام التفاعلي ودوره.

وعلى صعيد فتح الآفاق والعلاقات الخارجية فندعو مع بوادر فتح معبر رفح إلى إحياء التبادل الشبابي الخارجي بشكل يوفّر للشباب فرصة للاحتكاك والسفر، وكذلك استقبال وفود شبابية.

وإيماناً منا بأهمية التخطيط للعمل الشبابي فقد صدرت الإستراتيجية الوطنية للشباب، التي أدعو لاعتمادها مسار عمل استراتيجي لتطوير خدمة القطاع الشبابي.

وللتأهيل الشبابي دور طليعي في العمل الشبابي، لذا أؤكد على معهد الإعداد الشبابي ودوره، وكذا عقد المؤتمرات الشبابية وورش العمل والأيام الدراسية والندوات الخاصة بالشباب وهمومهم. وترسيخاً لروح التنافس اعتماد جوائز العمل الشبابي للمؤسسات والشباب والمبادرات والإبداع الشبابي.

إن مسار العمل الشبابي يضج بالحياة والحيوية والعطاء مطلوب فيه المزيد من الرؤية الثاقبة والفهم العميق وتغليب المصلحة العامة وإيثار الأبقى على الأدنى وتعزيز المصالحة الشبابية وتوفير الموارد المالية والإمكانات المادية والبنية التحتية التي تجعل من احتضان الشباب وآمالهم جزءً من مسيرة حياة يومية منظمة راسخة.

والله الموفق ومنه القبول وهو الهادي إلى سواء السبيل،