جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات

كوريا الشمالية ورسائل النار

كوريا الشمالية ورسائل النار
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

طفى على السطح في الأعوام الاخيرة موضوع التجارب النووية لكوريا الشمالية، ورسائل النار التي ترسلها من خلال تجاربها بين الفينة والأخرى، ولعل الناس تجد في هذه التجارب لا تعدو عن كونها قرارات طائشة من زعيمها الشاب كيم جونغ أون

ولكن هذه التجارب والتي كان آخرها التجربة الهائلة للقنبلة الهيدروجينية والتي أحدثت زلزال بقوة 6.3 على مقياس ريختر هي رسائل بالنار موجهة لأطراف النزاع وبالتحديد الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وحلفائهم.

 

ولعل صعود الرئيس ترامب لسدة الحكم في أمريكا ورسائله الكلامية النارية ضد زعيم كوريا الشمالية قد زاد من حدة التوتر بين الطرفين، وتصريحات ترامب التي يلمح فيها الى امكانية استخدام القوة العسكرية ضد كرويا الشمالية زاد من حدة التوتر بين البلدين ودفع الرئيس الكوري الشمالي الى اتخاذ قرار تجربة القنبلة الهيدروجينية.

 

وفي تحليل للسيناريوهات القادمة يبرز هناك ثلاث سيناريوهات محتملة لمستقبل هذا النزاع:

 

ويتمثل السيناريو الأول وهو الأصعب في نشوب حرب بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، وسينتج عن هذه الحرب اتساع رقعة المواجهة بين حلفاء الولايات المتحدة والطرف الآخر، ويتكون هذه الحرب مقدمة لحرب عالمية ثالثة ستكون مدمرة وسيكون لها التأثير الأكبر على البشرية جمعاء.

 

والسيناريو الثاني يتمثل بقبول الولايات المتحدة بكوريا الشمالية كدولة نووية ومحاولة إدخالها في المعاهدات النووية ومعاهدات منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، وهذه الخوة مستبعدة في ظل وجود ترامب على سدة الحكم في الولايات المتحدة.

 

ويتمثل السيناريو الثالث، بزيادة الحصار الدولي لكوريا الشمالية ومحاولة خنقها ودفعها الى الالتزام بالقرارات الدولية وتوقيع المعاهدات لمنع انتشار الأسلحة النووية ومنع تصنيعها وتمكين مفتشين وكالة الطاقة الذرية من تفتيش كافة المنشآت النووية الكورية، وربط تخفيف الحصار بمدى الالتزام بالمعاهدات الموقعة مع الولايات المتحدة كما هو الحال الحاصل مع دولة إيران حاليا.

 

العديد من السيناريوهات المتوقعة لهذه القضية في ظل تسارع الاحداث الدولية وحالة الاستقطاب الدولي القائمة حاليا في العالم, مما ينبئ بترجيح كفة السيناريو الأسوأ المتمثل بقيام حرب عالمية ثالثة مدمرة في هذا العالم المليء بالدول التي تمتلك القنابل النووية والذرية والهيدروجينية, والارهاصات القادمة ستظهر توجه العالم الى أي السناريوهات الثلاث المتوقعة.

 

الباحث: عبد الله كمال حمدان