المصالحة الوطنية
إن توقيع اتفاق مصالحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية مثلاً مدخلاً مهماً وضرورياً، ولكن للأسف ما زال مشروع المصالحة يواجه عقبات جمة تفاقمت مع عقوبات الحصار ضد شعب غزة وطفت على السطح في العام 2017م.
والمطلوب -وطنيا أكثر من أي وقت مضى وفي ظل الحصار القاسي والظالم المضي قدما في تطبيق بنود المصالحة بقيام حكومة الوفاق بدورها في غزة بشكل كامل حتى يتحقق مضمون تسميتها بحكومة الوفاق وإعادة تنفيذ برنامج المصالحة، وعقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير كمدخل لإعادة بناء منظمة التحرير، وقيام المجلس التشريعي بدوره لحين إجراء الانتخابات للتشريعي والوطني التي تشمل الضفة وغزة والشتات، ومع آليات واضحة وضمان نزاهة كاملة. ولعل الإعلان عن النية في بدء مشاورات تشكيل حكومة وحدة وطنية يمثل مدخلا معقولا لإعادة بناء ما تهتك من مشروع المصالحة الوطنية.
إن لم يتحقق ذلك فمن الضروري الذهاب للخيارات الأخرى ومنها ما لوّح به الرئيس عباس بحل السلطة وتسليم مفاتيحها، وأعتقد أنه من الملائم جدا بلورة قيادة للشعب الفلسطيني عبر توافق وطني يضم المجموع الفلسطيني مع العمل لتوفير عناصر الثقة الداخلية والعلاقات الخارجية، وهذه القيادة تمثل مجلس قيادة الثورة الفلسطينية المستمرة.
ولعل التحول اللافت في علاقة غزة مع مصر والصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني والاستعداد العالي للتضحية والوقوف الكامل إلى جانب المقاومة ومشروعها ومن ذلك شخصيات ومؤسسات وتيارات وطنية.. يستدعي المبادرة لإشراك جميع ألوان الطيف الفلسطيني ليس فصائليا وحسب، بل مؤسسات وشخصيات ونقابات وقطاعات خاصة وقطاعات أهلية في مشروع مصالحة واحد جامع مانع عنوانه إعادة الاعتبار للمشروع الوطني وترميمه بحيث يضم الكل الفلسطيني.
