مركز غزة للدراسات و الاستراتيجيات
تاريخ النشر : 2017-10-18
كيف تحترف الفشل في القيادة؟
كيف تحترف الفشل في القيادة؟

لا بد أن نقرر في البداية حقيقة دامغة وغاية في الأهمية، وهي أن احتراف القيادة لا يتعلق بالثراء أو حسن الطلعة أو جمال المظهر، إنما يعتمد على عوامل أخرى، كالقدرة على التخطيط ومتابعة التنفيذ، والتأثير في الآخرين، والجمع بين المتناقضات مثل الحزم والرحمة والدهاء والطيبة، فالقيادة بعبارة مبسطة هي عملية التأثير في الناس وتوجيههم لإنجاز الهدف.

 وهنا يتصدر سؤال في غاية الأهمية: كيف يتسنى لك صناعة الفشل بشكل محترف في إدارتك لعملك؟ أو كيف تفر من أخطبوط حب وتقدير وإجلال زملائك وعملائك ومجتمعك؟ حيث أن تنفير العاملين وإحباطهم من أهم عوامل احترافك للفشل.

فإن كان هدفك في المنظمة هو الهبوط الاحترافي فالحل سهلا يسيرا، أُوجزه بضرورة معرفة وإحراز أكبر قدر ممكن من صفات القيادة السلطوية أو الدكتاتورية أو غيرها من أنماط القيادة السلبية، وإليك أهم العوامل التي تفشل إدارتك بإتقان:

أولا: لا تشعر بأهمية رسالتك، ولا تؤمن بقدرتك على القيادة، ثم إياك إياك أن تهوى العمل كقائد ديمقراطي إيجابي، كن دكتاتوريا سلطويا عنيفا، وواجه الحقائق القاسية والحالات الكريهة بإرهاب العاملين وإرغامهم على تنفيذ الأوامر.

ثانيا: لا تكن مخلصا في عملك وحافظ على شعورك وسلوكك السلبي، جندل مفاهيم التفاؤل خاصة عندما تتأزم الأمور، لأن القائد إن اتخذ موقفا إيجابيا في كل الظروف والأحوال فهذا يجذب الناس إليه ويشجعهم على التعامل معه. وعليه، فكر قليلا في مواقف مماثلة آلت إلى نهاية سلبية، وقم بوضع الخطوط العريضة لنجاحك في عرقلة مثل تلك المواقف؛ المهم ألا تغيب عن مخيلتك مفاتيح التشاؤم وتوليد الطاقة السلبية بداخلك.

ثالثا: كن سيء الخلق، وضيع اللسان، فدماثة الخلق لها ترجمان، ألا وهو اللسان، فكل منا مخبوء تحت لسانه، فالعلم بلا خلق يورد صاحبه موارد التهلكة، ثم احذر من مسالك النضج والبراعة والذوق، ومن منحدرات الحكمة والبصيرة، لأنها توقدك في نيران التضحية برغباتك واحتياجاتك الشخصية لتحقيق المصلحة العامة، ثم أوصيك بالاستسلام للمخاوف، قديما قالوا: "من توقع الموت في كل خطوة، مات قبل أن يقوم من مقامه".

رابعا: كن أنت المتحدث الوحيد، ولا تكترث، فالله تعالى جعل للسان قفلين: الأسنان والشفتين، ولم يجعل للأذنين أي قفل، فإن طبقت هذه الطبيعة التي جبل الله الناس عليها ستجعلك قائدا واعيا تدلي بدلوك ملآناً، توضح الفهم وتهتم بالمشاركة الإيجابية في الحوار بصمتك وتدبرك، وهكذا تدعم الثقة في نفوس موظفيك، حينها ستكون فريسة النجاح.

خامسا: حارب كل ما يعزز قدراتك الإدارية كالقدرة على التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة وتقويم الأداء، ولا تتهور بتشكيل فرق العمل، وانتبه لترقية من يتقن مدحك وإفادتك لا إفادة منظمتك.

سادسا: نافق وافترض سوء النية، حول ما يساورك من شكوك تلقاء تصرفات أي شخص إلى سوء النية، ودع هذا الاتجاه السلبي يظهر على قسمات وجهك وتعبيراتك وتصرفاتك، واجعل الهواجس تتملكك، وإياك والمجاملة، لأنه في واقع الأمر أكثر الناس قبولا وحبا هم المجاملون للآخرين، وبخاصة المخلصين منهم، لدرجة أن المجاملات الكاذبة لها أثر إيجابي على أسماع متلقيها، ختاما اتبع نصائحي لتنجح بنسف مقومات تطوير مؤسستك فتكون حقا احترفت الفشل.