تعرّف الحرب النفسية بأنها أنشطة سيكولوجية مخططة تُمارَس في السلم والحرب، وتوجَّه ضد الجماهير المعادية والصديقة والمحايدة من أجل التأثير على مواقف وسلوكيات هؤلاء؛ لكي تؤثر إيجابيا نحو إنجاز هدف سياسي أو عسكري معين.
ان إدراك المقاومة الفلسطينية اهمية الحرب النفسية والاهتمام البلاغ من قبل المقاومة الفلسطينية بالحرب النفسية على مدار الساعة مع المحتل الصهيوني فهو تتطور نوعية في أداء اجنحة المقاومة الفلسطينية وعلى راسها كتائب القسام.
وما هو قادم خلال الحرب القادمة من اورق قوة تملكها كتائب القسام والكثير من المفاجأت التي ستعمل على ارباك العدو الصهيوني بكافة المجالات وسنعرض في هذا المقال بعض المقتطفات المتعلق بالحرب النفسية التي تعمل عليها كتائب القسام.
وما يحدث خلال الأيام الأخير من قبل سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي لتميز في عمل المقاومة الفلسطينية والذي جعل العدو الصهيوني في حالة من الارباك والتوتر الشديد على مدار الساعة تخوفاً من الرد على عملية استهداف نفق الحرية وارتقاء "12" شهيد اثنين منهم من كتائب القسام لهو نقلة نوعية في اداءة المقاومة الفلسطينية.
نحج القسام من خلال ادرته لمعركة العصف المأكول توجيه أكثر من ضربة موجعة للمحتل الصهيوني سوء كان قبل الحرب او اثنائها وبعدها ولم تتوقف حتى هذه اللحظة الحرب النفسية التي تستخدمها كتائب القسام بعرض بعض المشاهد الحقيقة لبعض العمليات التي تمت خلال حرب العصف المأكول.
ونذكر هنا بعض العمليات التي قامت كتائب القسام بكسر قواعد اللعبة مع الجنود الصهاينة على حدود غزة، عملية ناحل عوز ومشاهد ضرب الجندي الصهيوني من مسافة صفر وفرار الجندي عند مشاهدته لجنود القسام اثناء اقتحام الموقع وبث مشاهد تفجير الدبابات وقنص الجنود وضربات الصاروخية عملت على ارباك حسابات العدو في إطار الحرب النفسية.
ومن ابراز محطات معركة العصف المأكول التحدي الأكبر لدولة الاحتلال الصهيوني بث رسالة من كتائب القسام مواجهة بضرب تل ابيت في تمام 09:00 مساءً ودعت خبراء القبة الحديدية للتصدي لهذه الصواريخ مما جعل معنوية المجتمع الإسرائيلي مهزوزة امام ما يسمى القبة الحديد ان تحميهم امام صواريخ المقاومة الفلسطينية.
نجح القسام بعد انتهاء الحرب ببث مشاهد مصورة لعملية زيكيم البطولية وكذلك عملية موقع أبو مطيبق العسكري حينما عاد مجاهدين القسام من فوق الخط الزائل مشياً على الاقدام.
حاول العدو الصهيوني بث فشل عملية زيكيم البطولية عبر البحر بفشلها وقتل المجاهدين قبل دخول القاعدة وجاء الرد من قبل القسام باختراق كاميرات المراقبة وبث مشاهد مقاتلين القسام وهم يفجرون دبابة ويشتبكون مع الجنود واغتيالهم من قبل الأبراج والطائرات والزوق في البحر ما يظهر ضعف المحتل لقاء هؤلاء الابطال وعلق قائد الجيش الإسرائيلي حينها على عملية زيكيم ما شاهدته في عملية زيكيم يتم مشاهدته في الألعاب وليس في الحقيقة وان هؤلاء شجعان ويرون الجنة في فوهة البندقية مما أضعف الروح المعنوية لدى الجنود الصهاينة ورفع الروح المعنوية لمقاتلين القسام والمقاومة الفلسطينية.
قدرت القسام على إدارة ملف الجنود الصهاينة خلال الحرب وبعدها كان نقلة نوعية في ادارتها بحرب نفسية حتى هذه اللحظة لم يستطيع العدو الصهيوني معرفة مصير الجنود في غزة هل هم احياء ام اموات بل بث القسام مشاهد للجنود الصهاينة على انهم احياء وانهم اموات ما جعل الحرب النفسية معقدة بينه وبين المحتل.
الحرب القادمة ستشهد حرباً ميدانية وحرباً نفسية بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني وما حدث خلال الأيام الأخيرة يدلل حجم وقوة المعركة ميدانياً ونفسياً بين المقاومة والمحتل خلال الحرب القادمة والتي سيذهل الجميع من قوة المقاومة الفلسطينية لإدارة هذه الحرب النفسية وحجم ضعف العدو امام المقاومة صمود المقاومة والشعب والتحدي وصولاً لحرية الشعب الفلسطيني.