مركز غزة للدراسات و الاستراتيجيات
تاريخ النشر : 2017-11-17
التفاعل والتغير الاجتماعي
التفاعل والتغير الاجتماعي

التفاعل والتغير الاجتماعي

يعد التفاعل الاجتماعي من أكثر المفاهيم انتشاراً في علم النفس وعلم الاجتماع، وهو الأساس في دراسة علم النفس الاجتماعي الذي يتناول دراسة كيفية تفاعل الفرد في البيئة وما ينتج عن هذا التفاعل من قيم وعادات واتجاهات.

وهو الأساس في قيام العديد من نظريات الشخصية ونظريات التعلم ونظريات العلاج النفسي.

لذلك فإن التفاعل الاجتماعي يعد من المفاهيم الأساسية والهامة في علم النفس الاجتماعي لجملة من الأسباب منها:

1- يشكل أساس الشخصية والعلاقات الشخصية التفاعلية.

2- أن الإنسان كائن اجتماعي من خلال علاقاته مع الآخرين.

إن التفاعل الاجتماعي هو المركز الذي تدور حوله موضوعات علم النفس الاجتماعي

من أهم صفات الكائن البشري وجود علاقات بينه وبين الآخرين بغض النظر عن كونها علاقات إيجابية أو سلبية.

العملية المتبادلة بين طرفين اجتماعيين (فردين أو جماعتين صغيرتين، وفرد وجماعة صغيرة أو كبيرة) في موقف أو وسط اجتماعي معين، بحيث يكون أي منهما منبهاً أو مثيراً لسلوك الآخر.

ويجري هذا التفاعل عادة عبر وسيط معين (لغة، أعمال، أشياء) ويتم من خلال ذلك تبادل رسائل معينة ترتبط بغاية أو هدف محدد، وتتخذ عمليات التفاعل أشكالا ومظاهر مختلفة تؤدي الى علاقات اجتماعية معينة.

من أشكال التفاعل الاجتماعي (التعاون- التنافس-التوافق- الصراع) ويمكننا القول إن التفاعل الاجتماعي هو (نوع من التفاعل بين شخصين أو أكثر ويحدث نتيجة لذلك تعديل السلوك)

وهناك اهداف للتفاعل الاجتماعي:

  1. ييسر التفاعل الاجتماعي تحقيق أهداف الجماعة ويحدد طرق اشباع هذه الحاجات
  2. يساعد على تقييم الذات والاخرين بصورة مستمرة
  3. يساعد التفاعل على التنشئة الاجتماعية للأفراد وغرس الخصائص المشتركة بينهم.
  4. يساعد التفاعل على تحقيق الذات ويخفف وطأة الشعور بالضيق فكثيرا ما تؤدي العزلة الى الاصابة بالأمراض النفسية.
  5. يتعلم الفرد والجماعة بواسطته انماط السلوك المتنوعة والاتجاهات التي تنظم العلاقات بين افراد وجماعات المجتمع في إطار القيم السائدة والثقافة والتقاليد الاجتماعية المتعارف عليها.

 

فنجد ان التفاعل الاجتماعي والتغير الاجتماعي هو عنصر أساسي ومهم في تأسيس الأفكار لدي الشخصية وخلال التفاعل الاجتماعي نجد التنافس والتفاعل والتوافق والصراع بين الافراد والأشخاص والجماعات والمنظمات وعلم النفس ناقش موضوع التفاعل والتغير الاجتماعي بشكل واسع ودقيق لدراسة مفاهيم التفاعل والتغير الاجتماعي.

نخلص من هذا المقال إلى أن التغيير الاجتماعي هو مفتاح لتقدم المجتمع؛ فإذا كان المجتمع يسير على طراز قديم، ويرغب في تجديده؛ فإن ذلك يعني أنها الخطوة الأولى نحو التقدم مع الأخذ بعين الاعتبار أن التغيير يصيب النسق الاجتماعي بالخلل نتيجة لعدم قدرة الناس على الموازنة بين القديم والحديث، والحل في هذه المسالة ليس ترك التغيير، بل التخطيط له والتقليل من الخسائر.