تعتبر السلطة التنفيذية هي السلطة الأقوى في الدولة كونها هي من تملك القوة ومن تملك السيطرة , ويمكنها التغول على السلطات الأخرى بشكل كبير , ويخضع للسلطة التنفيذية جهاز الشرطة الذي يقوم بفرض الأمن الداخلي للبلد وحماية الحقوق والحريات للمواطنين, وكون جهاز الشرطة له قوة كبيرة في الدولة فانه يجب عليه أن يتحلى بمعايير الحكم الرشيد ما استطاع إليه سبيلا.
فقد يساهم أفراد الشرطة في الحكم الرشيد لقطاع الأمن حين يؤدون واجباتهم على نحو فعال ويخضعون للمساءلة في حدود الرقابة المدنية الديمقراطية , ووفقا لسيادة القانون واحترام حقوق الانسان , في المقابل يشكل أفراد الشرطة غير الفاعلين وغير الخاضعين للمساءلة خطرا على الدولة والشعب بسبب إساءة استخدام السلطة والعنف والفساد والتمييز وعدم الكفاءة , وبالتالي يساهم هؤلاء في الحكم السيء لقطاع الامن ويهددون أمن الدولة والشعب عند استخدامهم سلطاتهم خارج حدود الرقابة المدنية الديمقراطية, أو ضد القانون أو بدون احترام حقوق الانسان.
فمن وجهة نظر الحكم الرشيد لقطاع الامن , يرعى أفراد الشرطة الفعالون والخاضعون للمساءلة الأمن العام والفردي وحماية حقوق الانسان والنظام العام والطابع الديمقراطي للدولة .
حيث يستند عمل الشرطة الديمقراطي على فكرة أنه ينبغي على الشرطة أن تكون فعالة وخاضعة للمساءلة عند تقديم الخدمات العامة , ولكن بما أن الشرطة مختلفة من بلد لآخر فلا يوجد نموذج ثابت لعمل الشرطة الديمقراطي , بل ثمة مجموعة متنوعة من تشكيلات ونماذج لعمل الشرطة تتوافق مع الديمقراطية ومبادئ الحكم الرشيد لقطاع الامن , ويجب أن يضمن اصلاح الشرطة في سياق اصلاح قطاع الامن تكييف مبادئ عمل الشرطة الديمقراطي بحسب كل سياق .
أما عن مزايا عمل الشرطة الديمقراطي فهي كالتالي:
مما سبق ينبغي على افراد الشرطة الوفاء بالمتطلبات التي عليهم والالتزام بالمعايير المهنية التي تفرضها عليهم طبيعة العمل من تقديم الخدمات العامة والعمل بكل حرص على تطبيق معايير الحكم الرشيد في العمل الشرطي .. لتحقيق الرقابة المدنية الديمقراطية في الشرطة.