سياساً تطورت #حماس31 عبر وثيقتها، وذلك انسجاماً مع رؤيتها كحركة تحرر وطني خاضت ملاحم تحرير، ورغم ذلك تستمر الضغوط لتنازلات سياسية إضافية وعبر الوثيقة وسلوك الميدان في #الهيئة_الوطنية_لمسيرات_العودة اقتربت #حماس31 كثيراً من الفصائل الفلسطينية، والملاحظ أنها غدت تشكل إئتلاف وطني غير معلن، ولم تستثن من ذلك حتى خصمها اللدود "تيار دحلان" ولكنها تحتاج تطوير أكبر لهذا التجمع، على أساس من ميثاق شرف وطني موحد في المرحلة الأولى يشكل أساس لبرنامج وطني مشترك يعتبر خارطة طريق تحرير.
وعزز حضور #حماس31 السياسي استجابتها لمشروع المصالحة بحل اللجنة الإدارية وتمكين حكومة التوافق والشروع في حوارات القاهرة على أساس من اتفاق 2011، وصولاً إلى برنامج وطني على أساس وثيقة الوفاق الوطني (وثيقة الأسرى).
وتواجه #حماس31 تحدي في قدرتها المستمرة والناضجة على تحقيق حالة إئتلاف وطنية تهتكت منذ أوسلو، وذلك برعاية واضحة لمشروع وطني يحقق حالة إجماع غدت مفتقدة في الساحة الفلسطينية، ولعل الروح التي تملكها #حماس31 اليوم تسهم في ذلك، ولكن هذا يحتاج إلى أدوات فعل على الأرض تكرس الشراكة منهجاً والوحدة خياراً.
ولا يكون ذلك إلا عبر التوجه فوراً إلى بناء منظمة التحرير الفلسطينية ككيان فلسطيني صلب ومرجعية عليا، وبضم القوى الوطنية بما يتناسب مع ثقلها الجماهيري, وبآلية وخطط عمل، مع تحديد نسبة حسم بما يتناسب مع الثِقل السياسي والجماهيري في الشارع، وإعادة صياغة برنامج سياسي وطني جامع تتفق عليه كافة القوى السياسية، ومن الطبيعي في هذه الحالة إعادة ملف المفاوضات (إن تم اعتمادها خياراً) إلى حقيبة منظمة التحرير الإطار الجامع، ويمكن ذهاب منظمة التحرير إلى هدنة طويلة الأجل (يتفق عليها الجميع) ويصبح على #حماس31 كغيرها الالتزام بالهدنة والانضباط في الرد حال حدوث خرق صهيوني والمحافظة على التوازن بين العمل السياسي والمقاومة، ويتحقق بذلك شراكة القرار في الحرب والسلم والمفاوضات.
شكل البناء التنظيمي عند #حماس31 أحد أسس القوة الرئيسية التي اعتمدت عليها في مواجهة السنوات العجاف، ويعتبر هذا البناء النواة الصلبة المستندة إلى الإرث الإخواني في العمل وفق "منظومة الأُسر"، وعزز ذلك التحصين التربوي والتزايد العددي، و#حماس31 استندت إلى رصيدها التنظيمي والتربوي في إنجاز كثير من البرامج، وكذلك في الصمود في ساعة العسرة.
وفي ذات السياق قدمت #حماس31 إرثاً خاصاً من النخبة وجيل قيادي عز نظيره في القوى الأخرى، والمتابع لتطور #حماس31 القيادي يجد صورة ناصعة إذ قدمت مواكب الشهداء والأحرار في إطار مشروع المقاومة بشكل ناصع ولم يعجزها الاستنزاف القيادي عبر الاستهداف الدائم، ولعل الانتخابات الأخيرة الداخلية #لحماس31 كرست الديمقراطية الحمساوية، وكذلك التداول القيادي بشكل راقي وأفرزت جيلاً جديداً من القيادة الواعدة.