دور الأجور في تنمية الموارد البشرية
\r\n\r\n
يعتبر العنصر الرئيسي في المنظمة هو المورد البشري الذي يعتبر أساسا لنجاح الإدارة والاستمرارية وقد يستند العنصر البشري إلى الأجر اليومي أو الراتب الشهري لاستمرار حياته مما يزيد من كفاءته ونجاح مؤسسته ، وقد حرص ديننا الحنيف على إحقاق الحق وإعطاء العامل أجره وهو الثواب والأجر ، وهو من الأسباب الرئيسية لزيادة الفاعلية في المؤسسة .
\r\n\r\n
والأجر بالمفهوم الاقتصادي هو المبلغ الذي يدفع للعامل مقابل قيامه بعمل ما أو عند تنفيذ هذا العمل لحساب شخص آخر. ويتوسع بعضهم في مفهوم الأجر حتى يشمل جزءاً من دخل صاحب المشروع الذي يقوم بإدارته بنفسه وذلك لقاء قيامه بالعمل تنظيماً أو إدارةً. وذهب بعض فقهاء المسلمين إلى عدم جواز انفصال الملكية عن العمل وعدّوا العمل فريضة وواجباً يمليه الشرف معتمدين على قول الرسول r «ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده» وقوله: «لأن يحتطب أحدكم حزمةً على ظهره خير له من أن يسأل أحداً فيعطيه أو يمنعه» وقوله: «أفضل الكسب بيع مبرور وعمل الرجل بيده».
\r\n\r\n
لكل مؤسسة ناجحة يتضمن دليل سياسات و إجراءات الموارد البشرية علي لائحة لنظم الأجور والحوافز و نظم الزيادة السنوية و البدلات، ليس هذا فحسب و لكن أيضا لابد من وجود هيكل
\r\nأجور موازي للهيكل التنظيمي للمؤسسة يوضح الدرجات الوظيفية و الحد الأدنى و الأقصى لكل درجة وظيفية. و تقوم إدارة الموارد البشرية بعمل استقصاء لأسعار الأجور في السوق المشابهة لنفس النشاط الذي تقدمة، محاولة في منح العاملين أجور عادلة بالمقارنة بسعر السوق في المؤسسات المثيلة و لكن في برامج الإقراض و التمويل و التي تعتمد فيه المؤسسة علي مواردها الذاتية و ليس علي منح من جهات خارجية لتنفيذ نشاط أو برنامج تصبح عملية وضع الأجور والبرنامج في تغطية مصروفاته .
\r\n\r\n
إن الأجور والحوافز كانت ولازالت من أهم المسائل التي تتمحور حولها النقاشات بين العامل وصاحب العمل، لاسيما ونحن أمام اقتصاد السوق، إذ أن جل النزاعات الحاصلة في أوساط الطبقة العاملة سببها السعي إلى الرفع من مستوى الأجور والحوافز، فهي من جهة تكلفة على عاتق صاحب العمل، ومن جهة أخرى مصدر رزق للعامل.
\r\n\r\n
إذ تعتبر الأجور والحوافز أداة من الأدوات الفعالة المؤثرة على أداء الفرد، هذا ما جعل البعض يسمي الاقتصاد المعاصر باقتصاد الأجور، لما بلغته من أهمية كعنصر تنمية، يساهم في تكوين طبقة عاملة فعالة ومنتجة، وكعامل استقرار اجتماعي يحفز الطاقات البشرية على تطوير وتحسين المنتوج وترقيته، ليصبح بذلك رخاء اقتصادي تعتمد عليه الدولة في تحريك النشاط الاقتصادي
\r\n\r\n
\r\n لقد تطور مفهوم الأجر عبر القرون حتى وصل إلى ما هو عليه الآن، حيث كان الأجر يمثل الثمن المدفوع لقاء الإندثارات الحاصلة في رأس المال البشري وكان يدفع فقط لإدامة حياة العبد بهدف استمراره في الإنتاج لخلق الفوائض الاقتصادية لاستخدامها في تعزيز وتقوية نظام العبودية.
\r\n\r\n
وفي نظام الإقطاعي، بقي نظام الأجور يعبر أيضا عن المحتوى الطبقي للنظام نفسه، ولم يختلف عن نظام العبودية من حيث كونه إقصاء يتسم بالندرة لاختلال جاذبي الحاجات والإنتاج أي العرض والطلب، مما دفع الكنيسة والطوائف للتدخل في تحديد الأجر لكن دون الخروج به عن درجة الاستغلال الكبيرة التي كان يتحملها التشغيل.
\r\n\r\n
ومع إطلالة القرن السادس عشر و بداية النظام الرأسمالي وتفكك المجتمع الإقطاعي وظهور علم الاقتصاد كعلم مستقل له قوانينه الخاصة، بدأت الرأسمالية وبأشكالها المتعددة وبالأخص الرأسمالية الصناعية الليبرالية انتقل الأجر من المرحلة العينية إلى أجر جزء منه نقدي أو كله ، ترتبط الأجور في الفكر الاشتراكي بالمحتوى الطبقي للفلسفة الاشتراكية التي تعتبر العامل هو مادة بناء الاشتراكية و هدفها، فتعتبر الأجور تعبيرا نقديا عن جزء المنتوج الضروري المدفوع للعامل وفقاً لكمية و نوعية العمل الذي يبذله، فإن زيادة كمية العمل سوف تتحقق الزيادة في أجر العامل الذي يستلمه و كذلك الحال بالنسبة لتحسين نوعية العمل الذي يقدمه العامل، و تتكون أجور العمل في الاشتراكية من قسمين هما الأجور الأساسية و الأجور الإضافية.
\r\n\r\n
إن أوسع أشكال الأجور انتشارا هو شكل الأجرة حسب القطعة وفقا لكميتها و نوعيتها و هي تختلف عما هو عليه في النظام الرأسمالي حيث تعتبر الأجرة حسب القطعة وسيلة لاستغلال العاملين بينما تعتبر في الاشتراكية حالة توثيقية بين المصلحة الاجتماعية و المصلحة الضرورية من حيث زيادة إنتاجية العمل الاجتماعي و زيادة الأجرة الفردية.
\r\n\r\n
\r\n\r\n
تحظى الأجور بأهمية كبيرة من عدة أطراف في المجتمع حيث يمثل الأجر أو المرتب للفرد المصدر الرئيسي للدخل , وهنالك أيضا مجموعة كبيرة من الأفراد تعتبر الأجر هو
\r\nالمصدر الأساسي للدخل وهم من يطلق عليهم مصطلح "ذوي الدخل المحدود".
\r\nوهنالك الشركات أو المنشات الهادفة للربح ويمثل الأجر لها عنصرا أساسيا من عناصر التكلفة و بالتالي فهي تسعى لإبقائه على ما هو دون زيادة لأنه بزيادته سيؤثر سلبا على إرباح الشركة لزيادة التكاليف , ومن المهتمين أيضا بالرواتب و الأجور الدولة فهو يشكل جزءا كبيرا من مجموع النفقات و أي زيادة في النفقات من الضروري أن تواجه من حلال الزيادة في الإيرادات.
\r\n\r\n
\r\n\r\n
تمت بحمد الله
\r\n