قطع التماس مع العدو !!
أولاً : المقدمة :
يقال أن المعارك يُعرف متى وكيف تبدأ ؛ ولا يعرف ـ بالعادة ـ متى وكيف ستنتهي ، فما يمكن أن يخطط له ضابط العمليات من حيث زمان ومكان وكيفية بدء المعارك ؛ يمكن أن يضبطه بناء على جدول أعماله ، ولكن تبقى الكيفية والزمن الذي تنتهي فيه هذه المعارك ، فقد يضع ضابط العمليات زماناً ومكاناً وكيفية معينة لانتهاء معاركه ؛ ولكنه يُفاجأ بعد ذلك أنه لا يستطيع أن يضبط هذه الكيفية وذاك الزمان ليوافق ما خُطط على الورق والخرائط ، بما هو واقعٌ بالفعل في ميدان المعركة ، الأمر الذي يدفع ضباط العمليات للتفكير بالشكل والآلية والزمان الذي يجب أن تتوقف فيه المعارك والاشتباكات قبل بدء معاركهم ، وهو ما يعرف "بقطع التماس" مع العدو . إن هذه الورقة تأتي في سياق تعريف هذا المصطلح ، وكيف يمكن تطبيقه في حالات عمليات المقاومة التي تقوم بها قواها في الضفة الغربية بشكل خاص ، كوننا نرى المجاهدين أو المقاومين في الداخل لديهم مشكلة في تحقيق قطع التماس مع العدو ، الأمر الذي يجعله ـ العدو ـ يتمكن منهم ولو بعد حين ، فيوقعهم في كمائنه أو يصطادهم في غاراته . إذا فهدف هذه الورقة تقديم ما يمكن أن يفيد في فهم الموقف ـ قطع التماس ـ وكيف يمكن أن يُحقق في ساحة عمليات ؛ أقل ما يقال عنها أنها من أعقد ساحات العمل ، حيث يسيطر العدو بذاته أو بأدواته على أرضها وسمائها بشكل يكاد يكون الإفلات من مراقبته وتعقبه أمراً يرقى إلى درجة المستحيل !!
لقراءة المزيد من المقال اضغط هنا
قطع التماس مع العدو .pdf