مركز غزة للدراسات و الاستراتيجيات
تاريخ النشر : 2023-05-22
المعايير التعبوية لتقييم المعارك العسكرية
المعايير التعبوية لتقييم المعارك العسكرية

المعايير التعبوية لتقييم المعارك العسكرية

أولاً : بين يدي الموقف :

قيل في الأثر : " قس لكل بمقياس عقله ، وزن له بميزان فهمه ؛ تسلم منه و ينتفع بك ، وإلّا وقع الانكار لاختلاف المعيار " وثبت أن أكثر ما يحمل الناس على الخلاف ؛ " مفاهيم لم تقصد ، ومقاصد لم تفهم " . ومن الأمور التي تَجر خلفها جدلاً كبيراً وشقاقاً مريراً ؛ ما يلي أي حرب أو معركة من نقاشات وحوارات عن النصر والهزيمة ، والتقصير في مواكبة الأحداث من هذا الطرف أو ذاك ، وحيث أن المنتصر وتحت تأثير نشوة نصره وما يرافقه ـ النصر ـ من (زفات) و(عراضات) لا يكلف نفسه عناء بحث شأن خسائره التي خسر ، وأكلافه التي دفع في طريقه إلى النصر الذي حقق ؛ فإن الجهة التي تلقت الصفعة ، وهُزمت أو استسلمت ـ جزئياً أو كلياً ـ  ، هذه الجهة المهزومة ؛ يكثر فيها القيل والقال و(النقار) ، وتقاذف المسؤوليات عما خَرُبَ من عمارات ، وفُقد من الحيوات ! ولأن الموقف كما قيل آنفاً ؛ رأينا أن نقدم هذه الورقة التي ستتحدث عبر مجموعة من العناوين حول الحرب وكيفية تقييم نتائجها ، وكيف يحدد المنتصر فيها من المهزوم ، آملين أن تسد الأفكار الواردة فيها ـ الورقة ـ لبنة في جدار الفهم العسكري لأهم ظاهرة بشرية ـ ظاهرة الحرب ـ التي يختلط فيها العاطفي مع الحسي ، والبشري مع المادي ، غير زاعمين أننا جئنا على كل تفاصيل هذا الأمر الشائك ، تاركين لأهل الاختصاص أخذ ما في هذه الورقة من سمين ــ إن كان فيها ــ ، وليطرحوا ما فيها من غث وقُصور ، وما أكثر التقصير والقصور.

لقراءة المزيد من المقال اضغط هنا 
المعايير التعبوية لتقييم المعارك العسكرية.pdf