مركز غزة للدراسات و الاستراتيجيات
تاريخ النشر : 2016-09-18
التحالف الإستراتيجي للشركات
التحالف الإستراتيجي للشركات

نشهد في الوقت الحاضر مرحلة تحول جذرية من شانها إعادة ترتيب سياسات واقتصاديات القرن الحالي وقد أصبحنا نعيش في مرحلة العولمة أو فيما يسمى بالقرية الكونية، فقد انهارت الحواجز السياسية والجغرافية والثقافية والاقتصادية بين الدول ويرجع هذا للتقدم العلمي الهائل والمتسارع وبالتالي تواجه المؤسسات تحديات وتهديدات عديدة، أفرزتها متغيرات كثيرة في عالم سريع التغير.

فأصبحت ظاهرة العولمة التي اكتسبت أبعادا كثيرة تشكل قلب التحديات وأمام ضعف بنية بعض المؤسسات الاقتصادية التي لا تستطيع مواجهة هذه التحديات والمتغيرات الجديدة يتحتم عليها استخدام البدائل الإستراتيجية، ومن أهم هذه البدائل التحالف الاستراتيجي الذي يعتبر كحل يساعد ويساهم في نمو وتطور المؤسسة عموماً بدلا من الصراع والمنافسة التي لا تفيد في مواجهة تلك التحديات الكبيرة.

ومن هنا فإن مفهوم التحالف الإستراتيجي "هو اتفاق اختياري بين عدد من الشركات يتضمن تبادل وتقاسم أو تنمية منتجات أو تقنية أو خدمات لتحقيق أهداف مشتركة.

وبما أن العالم كثرت فيه الأزمات والمخاطر وظهرت فيه المؤسسات العملاقة العالمية التي تهدف إلى انهاء وجود الشركات الضعيفة اقتصادياً من السوق العالمية كان لابد لهذه الشركات الهشة اقتصادياً أن تجعل من التحالف الاستراتيجي بديلاً لها في مختلف وظائفها وإدراج هذا التفكير الاستراتيجي ضمن تخطيطها المستقبلي وذلك بالاستفادة من تكنولوجية الآخرين والتعاون معهم للوصول إلى أفكار ابتكاريه جديدة والحصول على الخبرة والمهارة في مختلف الوظائف التي تمكن المؤسسة الاقتصادية من البقاء والاستمرارية في السوق العالمية.