مركز غزة للدراسات و الاستراتيجيات
تاريخ النشر : 2017-07-26
القوة في العلاقات الدولية
القوة في العلاقات الدولية

تعتبر القوة هي المؤثر الرئيسي  في العلاقات الدولية وتم تناول المفهوم الفلسفي للقوة في كثير من المواقف من قبل المفكرين في المجتمعات الانسانية حيث تعارف في العلوم السياسية على وجود نظرية تسمى نظرية القوة وتنص على ان المجتمع نشأ نتيجة خضوع الضعيف للقوى سواء أفراد او قبائل او امبراطوريات او دول .

ونظرية القوة على افتراضين الاول تستخدم القوة  المادية من قبل الاقوياء على الضعفاء بغرض السيطرة التي تؤدي لقيام السلطة والدولة . والافتراض الثاني ان الجماعات البشرية الاولى في حالة صراعات مستمرة ينتصر فيها القوى على الضعيف .

القوة مفهوم رئيسي في علم السياسة وعندما نتحدث عن العلاقات الدولية فأن هذا المفهوم يزداد اتساعاً ، فقوة الدولة تحدد حجم الدور الذي تلعبه هذه الدولة في السياسة الدولية ، وهذا الامر يستدعي منا تعريف القوة من وجة نظر علم السياسة هي علاقة بين طرفين أحداهما ضعيف والأخر قوي يمتلك ما يجعل الاخر ينصاع له من خلال القدرة والسلطة والسيطرة والتحكم وهذا ينطبق على الافراد والدول والمجتمعات .

يوجد اتفاق بين كتاب وخبراء العلاقات الدولية على ان أهم العناصر التي تدخل في تكوين قوة الدولة هي العوامل الجغرافية ، والامكانيات والموارد المادية الطبيعية ، السكان ، مستوى النمو الاقتصادي والصناعي ، كفاءة المؤسسات السياسية والدبلوماسية ، واجهزة الدعاية ، ومستوى الروح المعنوية السائدة في المجتمع .

 بالرغم من أهمية القوة بين الدول إلا ان هناك اعتبارات وقيود وحدود وضوابط تحد من ممارسة القوة على مستوى الدول وتتمثل في السيادة الوطنية للدولة ، أحكام القانون الدولي والتي يحدد علاقات الدول في حالات السلم والحرب والحياد أو علاقاتها بالمنظمات الدولية ،  الرأي العام الدولي سواء الرسمي او غير الرسمي (النقابات والاحزاب ..) ، واخيراً الأخلاقيات الدولية هي مجموعة القيم والمبادئ السائدة في العلاقات الدولية والتي تهدف الى الوصول بالمجتمع الى افضل صوره من خلال قيم الحق والعدل والخير .

ونقول بأن الدول لا تلجأ الى الاعتبارات السياسية والاخلاقية والقانونية إلا أذا كانت تتفق مع مصالحها وخصوصاً ّا كانت قادرة على ذلك (الدول العظمى ) ، او كانت حربها ضد دولة ضعيفة .

وفي الختام يجب على الدول عند استخدام القوة في السياسة الخارجية ان تاخذ بعين الاعتبار  بان القوة تؤدي الى تدمير المصالح القومية التي تحاول الدولة حمايتها ، وخصوصاً في حال استخدم أسلحة الدمار الشامل ، وتتسع رقعة الحرب أكثر من المستوى المحدد ودخول دول اخرى فيها علاوة الى استنزاف الموارد والقدرات الاقتصادية ولاسيما الدول التي تعاني من مشاكل اقتصادية .

 

تم بحمد الله