مركز غزة للدراسات و الاستراتيجيات
تاريخ النشر : 2017-08-03
التحفيز
التحفيز

                                   ►    التحفيز 

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي خلق الانسان، علمه البيان، أنزل على عبده القرآن، وصلاةً وسلاماً على خير البشر، أفضل من اهتم بالبشر وطورهم حتى قادوا الأراضين والسماوات وبعد.....

فقد اعتنى الباحثون وعلماء الإدارة بمفهوم الحوافز وأنواعها على أنها تعتبر: المؤثر الخارجي الذي يوجه بوصلة العاملين في منظمات الأعمال، سواء الخاصة أو العامة.

والتحفيز تعتبر الفرص أو الوسائل (مكافأة، علاوة،...الخ) التي توفرهـا إدارة المنظمة أمام الأفراد العاملين، لتثير رغباتهم وتوجد لديهم الدافع من أجل السعي للحصول عليها عن طريق الجهد، والعمل المنتج، والسلوك السليم وذلك لإشباع حاجاتهم التي يحـسون ويشعرون بها والتي تحتاج إلى إشباع.

وسبب الاهتمام في ذلك هو افتقار كثير من المنظمات أو المؤسسات لجوانب التحفيز بشتى أنواعه

والهدف من عملية التحفيز أنها تقوم باستخدام المحفزات من أجل توجيه الأفراد لأداء أعمالهم بشكل أفضل.

وتعتبر الحوافز من أقوى المحرضات الخارجية للعمل لأنها تحرك الرغبات وتحرك الدوافع عند الأفراد، وتهتم بالعمل من شتى النواحي.

والله عز وجل يدفع عباده للقيام بالصالحات من خلال المحفزات فقد فرض الله الحسنات والسيئات، والجنة والنار وهذا أكبر نظام تحفيزي للقيام بالأعمال الصالحة.

وهذا نهج النبي – صلى الله عليه وسلم – في تحريك رغبات أصحابه لحضهم على العمل، كيف لا وهو القائل: من يأتيني بخبر القوم وأضمن له الجنة، وآخر: من يأتيني بخبر القوم ويكون رفيقي في الجنة، وقوله: يا سراقة ارجع ولك سواري كسرى، والقائل لأصحابه: موعدكم معي عند الحوض.

وعند الحديث عن الحوافز كان لا بد من التمييز بين نوعين من الحوافز/

الأول: الإيجابية:

وهي ما تحمل من مزايا مختلفة للفرد إذا قام بالعمل المطلوب، وهذه الحوافز تدخل فيها كافّة المغريات الماديّة والمعنويّة عند زيادة الإنتاج أو تحسين مستواه، وتعتبر من أفضل الأساليب في تحريك الأفراد العاملين في معظم الحالات. مثل مكافأة ، علاوات ، ترقيات ... الخ

والثانية سلبية:

وهي الّتي تهدف إلى التأثير في سلوك العاملين عن طريق أسلوب العقاب والوعيد والتأديب وقد المتمثّل في جزاءات ماديّة؛ كالخصم من الأجر، أو الحرمان من العلاوة والترقية قد تمنح الحوافز للأفراد بشكل منفرد أو للجماعات على شكل فريق عمل أو للإداريين أو على مستوى المؤسسة ككل.

وحتى تصل الحوافز إلى مبتغاها لا بد من ارتباط الحوافز بالسلوك المطلوب وفورية تطبيقها، ويجب أن تتوفر فيها العدالة والأهم من ذلك أن يشعر الموظفون في ذلك، وأن تكون الحوافز واضحة، وأن يتم توجيهها للأداء الجيد، وأخيراً أن يتم اشراك الحاضرين في وضع الحوافز.

وختاماً كم من مؤسسة نجحت رغم ضعف امكانياتها وكان السبب في نجاحها نظام الحوافز الجيد، وكم من مؤسسة فشلت رغم قوة امكانياتها وذلك لعدم استخدامها لنظام الحوافز، ولا لزوم للحوافز إن لم تتوفر القدوة الحسنة.

 

 

                                                                                                                                        الباحث/            

                                                                                                                                        أحمد خليل إبراهيم ربيع