بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبي الهدى المصطفى الأمين وعلى آلة وصحبه أجمعين وبعد يسعدني أن أكتب في هذا المقال الذي يتناول كثيرا من قضايا الحياة الهامة والذي يتحدث عن أنظمة التقاعد في فلسطين وفى بداية نود ان نتعرف علي التأصيل الشرعي للضمان الاجتماعي لقد كفل الإسلام العيش الكريم لكل من يقيم بأرضه، ويخضع لحكمة، وينعم بعدله وبره من المسلمين وغيرهم، وألزم الدولة الإسلامية بأن توفر حد الكفاية لا حد الكفاف لرعاياها من المأكل والمشرب والملبس والمسكن بل والمركب، ولقد لكان للإسلام الاسبقية في دلك وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم مسئولية ولي الأمر تجاه الفقراء والمحتاجين، وإعالتهم في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : "أنا أوْلى بالمؤمنين في كتاب الله، فأيككم مَّا ترك ديناً وضيعة (عيالاً) فادعوني فأنا وليه". فكان رسول الله وليا للفقراء والمعيلين.
ولقد تعتبر أنظمة وصناديق التقاعد من أهم عناصر الضمان الاجتماعي فنظام الضمان الاجتماعي يتكون من عدة عناصر وتقسيمات يشكل في مضمونه مجمل سياسات الحماية الاجتماعية في المجتمعات المختلفة وهي (صناديق التقاعد والشيخوخة، التأمين الصحي، الخدمات الاجتماعية للشباب والمرأة العمالة والبطالة، منافع التي تمول من حساب الإيرادات العامة، صندوق مال التأمين.)
ويقوم صندوق التقاعد على تمويل مشترك من اقتطاع من راتب الموظف في شبابه ومبلغ اخر يدفعه مشغله.
وتنقسم أنواع التقاعد الي (تقاعد اختياري واجباري ومبكر) وكل نوع له صفاته وخصائصه وشروطه التي تميزه عن غيرة.
وأنظمة التقاعد جميعها تتجمع في مؤسسة فلسطينية تسمى هيئة التقاعد الفلسطينية وتتمتع تلك الهيئة بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري والأهلية القانونية لمباشرة جميع أعمالها إن نظام التقاعد العام المنبثق عن قانون التقاعد العام رقم (7) لسنة 2005 م وتعديلاته * يوفر إطاراً قانونياً شاملاً وموحداً لكافة الموظفين في القطاعات المختلفة ويسعى هذا القانون الى توسيع نظامه الشمولي وإلى تأمين مورد مالي ثابت للموظف المتقاعد وورثته من بعده.
وهناك عدد من أنظمة التقاعد الفلسطينية التي تنظم عمل التقاعد في هيئة التقاعد الفلسطينية ومنها نظام التأمين والمعاشات لمنتسبي قوات الأمن الفلسطيني " قانون رقم (16) لسنة 2004 م" الذي ينظم تقاعد العسكريين .
وفي نهاية مقالي هذا ارجوا ان أكون احسنت في اختيار تعبيراتي وانتقاء الفاظي وارجوا ان أكون تناولت الموضوع من جميع جوانبه ووضحت جميع عناصره فان احسنت فمن الله وان أسأت فمن نفسي ومن الشيطان وكما قال الله تعالي "لا يكلف الله نفسا الا وسعها "صدق الله العظيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته